الاثنين، 9 يناير، 2017

بوح ٨يناير ٢٠١٧


captain , o. captain!!
كانت هذه الجملة هي صيحة الشباب التعبيرية للتضامن مع مدرسهم المطرود في فيلم "Dead poet society" وهو فيلم امريكي ١٩٨٩ من بطولة روبن وليامز ويحكي عن مدرس متمرد يصضم نظام مدرسة محافظة بطرقه الغير تقليدية في التدريس والتفاعل مع الطلبة وينتهي الامر بطرده فيتضامن معه طلبته بتلك الصيحة، التي في حقيقتها اعتراف متماسك بأن هناك خطأ ما بهذا العالم،واننا نقر ونتشارك على الملأ معرفتنا بذلك.

ليس الفيلم هو مدرس متمرد،وطلبة متمردون يشاركونه رفض النظام الصارم الخال من الحياة لهذه المدرسة ولكنه رفض واع لمنظومة القيم واقرارها منظومة دنيئة ومهترئة تعتمد على جعل الزملاء جواسيس وخونة لبعضهم البعض بالتهديد والتخويف.
ومايفعله مدرس كهذا -ربما تقابله مرة بحياتك أو لاتقابله اطلاقا - هو طمأنتك بانك على صواب وأن مفتاح رؤية العالم هو تصديق الحدس الداخلي وليس مايقونه الكبار أو يحددونه أو يشَرعونه.

وهذه هي القيمة الحقيقية لأي ثورة، ليست استبدال الكراس السياسية أو حتى الاطاحة برأس الدولة وانما قتل منظومة القيم  الكاملة القائم عليها نظام المجتمع،الاجتماعي والاقتصادي قبل السياسي وذلك برفض عفونتها ولا اخلاقيتها المنافقة والاتجاه لتحرير الفرد حرية حقيقية من تلك المنظومة التي ماعادت تلبي تحققه الذاتي والمجتمعي.
ولذلك الوقت الذي تتبدل فيه وجهه نظر المجتمع بخصوص شأن ما من معارض لمؤيد مثل مسألة اسلام البحيري من سب له لتأييد شديد،وحمام منى العراقي من وصم المتهمين للغضب من مقدمة البرنامج ومقاطعتها لاختراق الخصوصية، ومن نعت مايا دياب بصفات تلمح بانفلاتها التحرري لازدراء لتحرش عمرو أديب بها بالنظر وعمل كوميكس للسخرية منه، تعتبر هذه روافد ثورة ما حقيقية،تحدث في الخفاء في حشى ذلك الشعب وقريبا جدا سيصبح مولودا جديدا لم تشاهد مصر شبيها له من قبل.



Author:

I am a whole universe 

0 comments: