الخميس، 3 ديسمبر، 2015

مدام "ن" و pushUp bra


"ن" امرأة تعرضت بحياتها لسلسلة طويلة من خشونة مجتمعها يسمونها في الصغر : تربية الأسرة المحافظة وبعد الزواج "سيطرة الرجل على بيته" ويسميها شيخ القرية "مكان المرأة الطبيعي" للعورة / الضلع الأعوج .
تتعرض النسوة مثل "ن" لظلم متكرر على عدة مستويات : ذهنية ونفسية وجسدية ، بعضها غير قانوني واغلبها مقنن بمباركة الشرع والقانون والمجتمع.
فقبل الزواج يضربها اخوها وابوها حتى تستمع للتعليمات وتلتزم بالأوامر ، تغيبت عن المدرسة بعد 6 ابتدائي كما أمروها ، لاتقرب الرياضة والثني-مد بحسب توجيهات ابيها، وإياها والكاراتيه لأن البنت مالهاش غير شرفها ، وبعد انتهاء الدراسة وفي انتظار النتيجة قررت الأسرة ختانها حتى تحضِّرها للقبول المجتمعي في البلوغ . وحرصت هي على تغطية ثدييها الواعدين بطرحة كتان طويلة ، خوفا من ضرب الاخ الذي ينعتها بالعاهرة كلما اهتزا في  سيرها ، ولا مساحة أمان ولا خصوصية لها على الاطلاق.
وبعد تحرشات سريعة ، في المدرسة ومن سواقين التوكتوك ، كانت حسنة الحظ ولم تُغتصب ونجحت الاسرة في تزويجها عند سن 15 عام ، بتسنين الصحة ورشوة المأذون من طرف الزوج الأربعيني.
واقعها بالقوة منذ الليلة الأولى واستمر على ذلك ، رغم حرصها على تثبيت طرحتها كلما مرت امامه.
وعندما طُلقت "ن" ، المتجردة من الشهادات التعليمية ، طالت بطالتها المنتشرة لما يزيد عن 22.7% بين فتيات مصر بحسب منظمة العمل الدولية ، ولم تجد غير مشغَل مسافة 4كيلو مشي قبِل بها بجنيهات قليلة ، لا تزيد رغم اكتسابها لخبرة عامين حتى الآن ، وكونها اصبحت افضل خيّاطة ، ولم تستطع ترك المكان فمكانها يملئة الف سيتساهلون ايضا مع تحسسات وقرصات صاحب العمل ، طالما تحت طرحتها المثبتة بدبوسين على صدرها .


  
"ن" مطلقة وملطَشة من أسرتها ، تشتكي لشيخ الكتاب العجوز تخبره بتعرضها للظلم منذ صغرها ، ترصص له في كلماتها البسيطة العنف الجسدي والجنسي والذهني والنفسي الذي تعرضت له في حياتها ، وكرامتها المنتهكة المسحوقة من الجميع وبالأخص اخيها ، قال لها "مالك نسيتي الضرب ولا ايه ما أنا كنت بضربك وانت صغيرة ، مش حتكبري عليا ، ويباغتها بضربات متتابعة على مؤخرتها وهو يضحك ، اتقي الله ده ولي أمرك " ، فانزلقت الطرحة وتلقفتها قبل أن تسقط عن نهديها الغنيين وهربت من يد الشيخ عليهم.

"ن" صارت تكره جسدها، مؤخرتها وثدييها الضخام وتعتبرهم سبب الوبال عليها وهي المطلقة الوحيدة ،  ولا تكف عن مداراتهم بالخمار وحمالات الصدر الضيقة حتى اثرت على صحة تنفسها ، وحتى تخطت منتصف الاربعين وبدأ اهمال الناس لجسمها ، حدث ما خافت منه دوما: ابنتها بدأت في الإنحراف رغم اجبارها لها على الخمار الطويل ، ما اعتادت أن تفعله ابنتها تراه سيأخذها للهاوية التي ستتصيدها قريباً لو لم تزوجها عند سن ال15 ، لا تريد أن تطلب خال البنت الذي كسر ذراعها المرة الفائتة.
 استعانت "ن" بحبل وحزام جلد رجالي قديم من المشغل وقيدت البنت وانهارت عليها ضربا : وهي لا تجيب عن السؤال : منين وازاي لبستي pushup bra  _سوتيان رافعة للصدر_  تحت الخمار ؟

Author:

I am a whole universe 

0 comments: