الأحد، 16 أغسطس 2015

أنا حاسبت عالمشاريب



قالت له: تلك الوحدة تجمدني ، سنوات من اللاتواصل مع العالم 
وجودك يخفف عني  انت من اصدقائي القلائل
قال لها : كلميني كده خليكي فري معايا مش احنا قريبين أنا عايزك اكثر من كده ، أنا بحبك ولسانه بينقط زيف
بصتله في بلاهة ، تصورت للحظة اوضتها المقبضة  ، خوفها وبكائها الليلي وارتجافات الرعب  اللي ماتعرف لها سبب منطقي اول ماتقوم من النوم
افتكرت احساسها بالرفض من اللي سابوها بإستغناء و احيانا ملل واحيانا انتهاء الهدف أو لإستحالة العلاقة افتكرت احساسها بالهزيمة من العالم والفشل في الوصول لأي حلم ، هو مش "هو" بس لو مثلت دور المرتبطة السعيدة حتكسر حنظل الأيام دي شوية ارتمت على صدره وبأول احتضان تقززت جدا 
احساسه نفرها وطبعا ما بتحبوش ولا بتتواصل مع دواخله 
حضنه أوضح امتحان  لروحه وتأكدت انه مش بيتها  ويستحيل أنه يكونه
بكت اما رجعت لاوضتها ، مش من المرارة المعتادة لكن من احساسها باليأس من انها تحقق حلمها في الوصول لنصها التاني وده حيخليها الفترة الجاية تمثل دور متقن في احداث رواية تقليدية هي حتكتب فصولها مع الشخص اللي مش "هو" زي ماكانت بتجيب كورة بلاستيك ومضرب تعبان وتقف قدام التليفزيون وهي طفلة بتقول أنا مارتينا نافارتيلوفا عشان تحس احساس القوة والحرية
وكان انها تلبس لبس مارتينا وتجري وشعرها يطير من غير توكة حلم ووقع من زمان

وانتهت العلاقة خارج روايتها و بردو كما توقعت ، وهي وصلت لفكرة واحدة كفاية بقى ولازم
باي باي حلمي ده ، كفاية إهانة الحزن بالتمثيل ، شوية احترام لكآبتك ياهانم 
ثم ترجع تتواصل مع آخر وآخر وبعدين يقول لها الاخير :بحبك للأبد  ليه مانكملش سوا حتبقي عروسة زي القمر في الفستان الأبيض القصير وأنا حكبر شنبي وأعمل سي عمر
لا مش حنكمل ومن حقك اقلك السبب المنطقي ولكن
اولا لازم شوية طقوس ، ولع شمعة ، احضني برفق ايوه بس ايدك حواليا لأ بكره البوس بس ، خليني اكمل الجو بالأغلب حعيط أول ما ابدأ معاك طقوس الوداع فعايزة اغرس دموعي في صدرك عشان اوشمك ، العنك بمعرفتي
عارف اني اتكلمت معاك وشيتنا وكتبنا واتصورنا عشان اللحظة دي بس مش عايزة من الارتباط غير الدقيقة دي قبل ماتمشي
احضني ، أنا حاضنك ياقمراية اه فعلا سوري   ، للمرة الألف مش بتحس بحاجة بردو مش هو لان 'هو' حسيت بيه من غير ماتشوفه ، بتسرح منه كثير  الرقم ده ممل جدا.
اتنفضت مرة واحدة ، بصتله ببلاهة واستغراب ماينفعش نحط ic مكان الفخار واحنا بنرمم قلب قصدي قلب الإناء ماينفعش نمثل اننا في رواية كلاسيكية واحنا في الواقع ماينفعش أمثل اني حد تقليدي وأنا مش تقليدي اني بحب وانا مابحبش انك هو رغم انك اكيد مش "هو" وإن أنا هي مع إن أنا "أنا"
أنا حاسبت على المشاريب بالمناسبة ، باي باي.
اه وياريت تحترم طبيعتك وتحب حد شبهك ، مش كرهك لنفسك هو اللي حيحركك تحب شخص مش زيك عشان تنفر منه بالآخر وترجع لنفسك تقولها شفت ازاي أنا كويس. باي .

ينتهي المشهد بحالة من البلم عليه وهي تفك زرارين القميص اللي اجبرها تقفله للآخر عشان احتمال حد يشوف فتحة صدرها وتطنطط على صخور البحر الساعة ١١ بالليل ، ولا هاممها حد.

Author:

I am a whole universe 

0 comments: