الاثنين، 3 أغسطس، 2015

المغيبون في العيد


مشهد ١
أمين شركة في كمين بلا ضابط على مدخل إحدى المدن السياحية بالساحل الشمالي ، تدخل سيارة فارهة بها فتاتين بملابس كاشفة جدا وشابين عيونهم شبه مغلقة من ثقل تدخين الحشيش.. الذي يبدو مستمر معهم
- الأمين : الرخص وهو يرشق عينيه في صدر إحدى الفتيات
- أتفضل ياباشا دي العيدية بقى
- كل سنة وانتوا طيبين
.يندفع الشاب بالسيارة في مسار غير متزن ، ليكملوا مشوار التخدر والغياب المميز للعيد هروبا من واقع الحياة.


مشهد ٢
صوت صفير متصل وتصفيق وتصايح من مجموعة صبية على الترام الساعة ٧م ،
أيقظوني من النوم ، قمت لأرى ما سبب الضجيج وكانوا مجموعة صبية بين ١٠ و ١٢ سنة ملتفين حول بنتين لا يتعدى ١٢ سنة ، وحمالة البلوزة لإحداهن مقطوعة وهم يتحرشون بهما في تلذذ عجيب على صغر سنهم
والأعجب أن الفتاتان لا يعترضان ، بل إحداهما تضحك مما يفعله الصبية وتعده شيء مميز بسبب جمالهن أو ربما تعتبر جسدها إحدى أدوات الاحتفال بالعيد مثله مثل الصواريخ والبمب.
ويبدو أنه حتى الأطفال مغيبين عن طفولتهم وتخدروا عنها في ثوب الكبار ولكن في ابشع طريقة.


مشهد ٣
مئات السيارات تزحف على بوابات العين السخنة وإسكندرية كلها تهرب محمومة من القاهرة وكأن العيد هو ميعاد الغياب والتخدر من قبح العاصمة وزحامها وغياب الطبيعة لحضن البحر والبراح ولو لأيام.


٣ مشاهد مميزة للعيد ،
٣ مشاهد ليست سعادة أو فرح ولكنها هروب وتغييب وتخدر
نسميها احتفالات للعيد ، ولا أدري لماذا نسميها أعياد وهل للإحتفال بالعيد أي معنى في ظل الهروب والتغييب وهو الذي في أساسه احتفاءا بالحياة ومعايشة السعادات البسيطة .. هل يجب أن نسميها أعيادا من الأساس؟


18 يوليو 2015

Author:

I am a whole universe 

0 comments: