السبت، 9 مايو، 2015

تحفيز الخمول

"قالوا خمولك مفيد للوطن"

خمول الشعب أو بصراحة أكثر تخديره مفيد للسلطة وضار جدا بصحة الوطن.
فللناس يُصدر شعار التوحد والوحدة بين فصائل المجتمع.وفي سبيل تلك الوحدة يحتمل أن ترتكب السطة كما على مدار ال٦٠ عام حكم عسكري ، جريمة قولبة الشعب بحسب مزاج صاحب الأمر؛ فتستخدم الدولة كل ما تطوله يدها من أدوات تحت سلطتها من بينها التعليم والثقافة والإعلام والاقتصاد الخ.. لتدجين الفرد ويقوم الجمع بدوره في تدجين بعضه بعضا حتى ننتهي لمجتمعات ممسوخة الفردية ولا يشعرون بذواتهم خارج قرارات القطيع فهم بلا حرية داخل مجموعهم.
هؤلاء المخدرون الذين تتسرب منهم الإرادة أينما يسيرون يتحولون مع الوقت لروبوتات في أيادي من يطعمهم ويتم استلابهم بطريقة منظمة تبدأ من المدرسة الابتدائية لتفرز شخص بلا تفكير ولا إدراك لموقعه.
وبالطبع هذا المستلب وغيره هو مكون الشعب المستلب المعرض للفتن والمؤامرات والأهواء و تحكم الإعلام وتوجيه عملاء الخارج.
يتم تعريف السلطة المثالية كسلطة تنظم وتطور وتصلح من آداءها وذلك كله طبقا لاختيار الشعب ليدعم هذه السلطة في قيادتها. لكن الواقع يقول أن السلطة بعيدة تماما تماما عن هذه المثالية .
فمع غياب الوعي العام محال التأكد من حرية الإرادة في اختيار السلطة وإن كانت منتخبة بديموقرطية فهنا حتى الحرية تصبح كذبة وظاهرية.
غياب المحاسبة من الشعب المخدر بالحشيش (الأرخص من البامية الآن) للسلطة يصنع منها مزرعة فساد ويساعد بالسلبية على تفاقم أخطاءها وتوسيع تمكين الفاسدين وأصحاب المصالح فيغيب النظام حتى في نظام السلطة مع مصالح لا علاقة لها بالصالح العام.
لذا السلطة عندها فرص حقيقية في السيطرة على شعب خامل حشاش إلا أن هذا الخامل لن يستطيع التنمية سيكون روبوت يفتقر للإبداع والتفكير المستقل والتمثيل السياسي وغائب عن الثقافة.
لكن لأي مدى تتورط السلطة الحالية في تغيب الشعب ؟ لا أحد يستطيع الجزم لأن مثل هذه الترتيبات لا تجري على الفضائيات .فبجانب التغيب المقصود من السلطة للشعب تغيبا ثقافيا شاملا ، وبالتخنيق عليه اقتصاديا وبعيدا عن الشائعات التي علقت برجالات النظام القديم أمثال زكريا عزمي وشركائه وانهم المتحكمين بسوق المخدرات والاتجار في مصر هناك عدة سلوكيات مريبة لا يمكن تفسيرها منها:
  •   أوكار المخدرات المنتشرة على مرأي من الشرطة
  •   منع استيراد أدوية علاج واسعة الانتشار في المصحات خارج مصر تستطيع المساعدة في التعافي النهائي (المصدر : مدونة مدمن حالي)
  •   التضيق على تداول ترامادول المخدر وإتاحة البودرة والبيسة بسعر أرخص.
  •   التداول العلني للحشيش في الأعياد والمناسبات بمبالغ مليونية بسماح الشرطة.

فما هو الحل ؟ فبعد نخبة مخَونة ومشوهة لا تحوز على ثقة الشعب وغياب الوعي وانتشار الأمية لفوق 40% لا يوجد ما قد يحرك ثورة وإن حدث فهي خراب آخر وفوضى قاتلة.
الفرد هو الحل المتاح ، أن نكتب لمن قد يفيق . فرد ، واع متقبل لفردانيته بالعالم وبمنأي عن القطيع. هذا المستنير وغيره وغيره سيصنعون يوما ما شعب من المستفيقين القادرين على الخلاص كما Noe السائر بين خلايا المصفوفة في فيلم the matrix بمراوغة دون أن يقطعه النظام وبالقطع مارق من خلاله حتى يقضي على فساده.

Author:

I am a whole universe 

0 comments: