الاثنين، 5 مايو، 2014

الفريم الخفي / اعادة كتابة


  تدريب اعادة كتابة لنفس القصة : الفريم الخفي ، بضمير مختلف.




انت عسل – ربما لأن العسل مائع .
لم أكن كبقية الاطفال ، لم اعترض ، اكسر الاشياء ، أثور ، أو اصرخ حتى وان استولوا على العابي ومنحوها لإخوتي ثم القوا لي بالهدايا المنبوذة .
ربما لم يكن أحدا ليلحظ حتى امتعاضا ، ربما لم يكن هناك من يهتم ان يلمح من الاساس.

في 3 ثانوي ، ذهبت في رحلة بحرية لجزيرة ما لحاقا بفوج المدرسة : شاطيء الجزيرة ينحدر فجأة .. تغطس أمامي ، بسنت الممتلئة المتعطرة بالفل المستورد ولا افلح حتى في زحزحتها سنتيمر بجسدي المشابه لعيدان الثقاب.
انقذوا بسنت ، واحتفلوا بنجاتها في حفلة سمر وانا التي اوشكت ان أغرق من اجلها لم يهنئوني حتى ، اعتقد انهم لم يكونوا ليكتشفوا غيابي اذا غرقت .

الا هو ، وحده من رآني وسط شلة الجامعة .. كان نجما وانا كوكبا معتما يحتاجه النجم لتصريف ضوءه .. تخللني سطوعه واشعيت به .
 اخبرته عن أغنية Nina Simon  " انا العق التراب الذي تخطو عليه " ، لكنه سريعا وعي ان ذلك لم يكن كافيا بالمرة . بل لم يكن يلامس احتياجه حتى ، حدثني عن شفافية سوائلي على جلده وانعدام اثارهم .

انحصر سطوعه عني فخفت نوري حتى خبا تماما .. اصبحت مجبورة ان أَموِّه عتمتي بشيء ما فكان النقاب المحكم .

ورغم غياب الضوء عن جسدي لم يهدأ ذهني ولم يستريح عن الاجتهاد المحموم . في العمل : أنا عقل مدبر ، بالطبع لان العقل كيانا معنويا وليس ماديا ، لكني واقعيا مديرة منضبطة نادرة الغياب الا في أوقات الراحة بين الورديات .

 في راحة الوردية الاولى ، اذهب لأي من مطاعم البلدة الجدد الذي ربما لم أزره قريبا أو لم أزره ابدا ، ورغم كيلوغراماتي ال 48 لا اتوقف عن الاكل ، كثيرا جدا .. ثم امنح الجرسون بقشيشا كبيرا متبوعا بكارتي الشخصي ذو الجليتر وعطر الفل المستورد .
في الوردية الثانية يكون طاقم الشركة قد تغير عداي. اسلم على مرؤسي بحميمية يومية واحدا واحدا وانا اكشف نقابي عن روج ميبيلين وبرفان الفل يندي أعلى الساعدين. سلامات ، تقبيل ، مصافحة ثم أبدأ في العد : كم خطا احمرا رسمت اليوم على اصداغ الزميلات وكم زميلا سينال مشاجرة زوجية بسبب الفل المستورد .

بعد العمل ، ميعاد مقهى جديدا .. امر بين الكراسي المرصوصة في قطر ضيق ويعلق فرائي المنتش في مساميرها ونتوئاتها راسما تذكارا خيطيا على كل كراسيه. الى مرحاضه مكمكم الرائحة اولج واغير ذلك برزازات البرفان ، انهي اخراجي الذي كثيرا مايفشل فاستبدله بقيء ، ايهما حتى تنزل دواخلي وخلاياي في بالوعات المقهى ، فالحي والمدينة كلها.
في بلدتنا التي تغيب عنها الحدائق و قطرات الشمس ، تكون مجارير البلدة هي المكان الوحيد الذي تتعارف وتتقابل وتتحد فيه خلايا اهلها ، هكذا أكون قد تواصلت مع كل رواد المقهى –  رغما عنهم -  ربما مع كل سكان الحي دون علمهم.

ليلا ، اختلس الدخول لشقة نجمي فهو لم يسألني عن مفتاحي ولم يهتم ان يطالبني بإعادته. كان كما تصورت ، له روتينا ثابتا بمهارة مع عاهرات البلدة ، منتظم في التعب والانهاك عند هذه الساعة التكتيكية ، حتى يلحق بعمله الصباحي. عار كعادته ، صدره كان كمن يطلبني لأدمغه بأثري وحرصت ان يكون الاثر مرئيا هذه المرة . بشفتاي وميبيلين اللامع ارسم اسمي قرب القلب مع كثير من خصلاتي الصفراء الباهتة غارسة منها حديقة بانحائه ، ورحلت.

 جلست قبالته ، اراقبه في شرفة الفندق المواجه لشقته ، قام هو يجرجر نفسه فاسقط خصلاتي التي زرعتها أمس ، اظنه قد لمح خطوات شفتاي فغسلها .. المحها حقا؟ أم انه ازاحها بلا عمد .
 ويحتفظ المرحاض بحمرتي مضمومة بكثير من شعري الملتف حولها وحول نفسه . يفشل اندفاع مياهه في سحبهم تحت ، لمجارير البلدة – مصبها المتقبل دائما - .


21 يوليو 2011

27 ابريل 2014


Invisible frame / layer الطبقة الخفية أو الطبقة الغير مرئية وهي بالاساس تستخدم في تطبيقات الجرافيك مثل الفوتوشوب وخلافه.

Author:

I am a whole universe 

0 comments: