الجمعة، 14 مارس، 2014

وطء

   رصت الصغيرة كل حصونها البلاستيكية التي ادخرتهم من اكياس الشيبسي والسناكس وبواقي اكياس اللعب التي اغتنمتها في مقايضات السكوت عن البكاء.
رتبت - دون ان يراها هو - جموع العسكر المتراصة فلا يفرقهم سنتيمر واحد حتى ليعجز ظفره عن الولوج بينهم.

   استعان خيالها بطمأنينة أقزام جاليفر الذين تمكنوا من أسره وتقيده ومنعه من هرس بيوتهم بضخامته .. ومن هرس اعضائهم .
ارتجفت ، عندما أغار عملاقها وبدأ السحق.. تذكرت انها لم تجد جبالا او اشجارا بلاستيكية لتشد بها اربطتها التي طمحت في ان تحجم المغير.

   بقدم واحدة ، أطار العسكر وأوقع كل الحصون.
وعنما وطئتها قبضتاه ، لم تقاوم . باتت تنفلت منه للحظات ، تلملم فيها بقايا الحصون المقلوبة .. تلملهم وتضعهم امامه في مقايضة خائبة.
وعندما استلب كل حصونها هرسهم وهرس اعضائها تحته.
ففقدتهما ، معا ؛ وصارت مضطرة لمقايضة البكاء ثانية .

٢٨ نوفمبر

٢٠٠٩

Author:

I am a whole universe 

0 comments: