الجمعة، 21 يونيو، 2013

عرض كتاب : أسطورة العود الابدي لمرسيليا الياد - الفصل [2]


تجديد الزمن، السنة الجديدة ، ولادة الكون
الولادة الجديدة :
يوجد في كل مكان مفهوم بداية لدورة زمنية ونهايتها قائم على ملاحظات كونية ويدخل في اطار اعظم من التطهيرات الدورية (نظافة ، صوم ، اعتراف …) عند نهاية الموسم وتجدد الحياة دوريا .
من طقوس السنة : 1.طرد سنوي للعفاريت والامراض والخطايا
2.طقوس الايام التي تسبق وتعقب العام الجديد.

ورد في الغصن الذهبي : طرد العفاريت بالرجوع للعناصر التالية : صوم وضوء تطهير طرد العفاريت بالضوضاء والصراخ ويمكن ان يحدث ذلك بطقس طرد احتفالي لحيوان (نموذج) او انسان ..
***((كبش ابراهيم وابنه )) ، عروسة النيل ...
وهذان نماذج لكائن مادي يبعد عيوب الجماعة خارج حدودها .. ((سحر النقل والفتيش .. رمي قلة بنهاية العام )) وفي داخله هو محاولة لاعادة انشاء الزمن الميطيقي والبدئية لو مؤقتا فكل سنة جديدة فهي عودة بالزمان الى بدايته .. اي تكرار لولادة الكون ..
وهكذا تنشد الاينوما ايليش في بيت الملك يوم "شرو*البدء" للسنة الجديدة..

عيد المصائر في اماكن عدة والاحتفال به يعني تعيين دلالات الاثنى عشر شهرا وكانه خلق الاثنى عشر شهرا القادمة .. وفي بين النهرين يحدث ذلك بتزامن مع نزول مردوك للجحيم يسير فيها صوم وحزن من كافة الجماعة لمردوك وفيمابينها ايضا طرد الامراض والخطايا بواسطة كبش الفداء .. وذلك بالتزامن مع :
1.زواج للملك في حجرة سرية مع امة المعبد (كانه توليد للكون)
2.دعارة جماعية ..
يلاحظ ان الجوع والجحيم والدعارة كلها فوضى مقصودة chaos تمهد خلقا جديدا للعالم في العام الجديد ..حتى خلق العام فيما بين النهرين مرتبط بشهور مطيرة فيها ماء كانه ماء العماء الاول .. وكذلك الطوفان الكوني وما اتبعه من خلق (اوتنابشتيم) وعند الفراعنة من لعاب آتوم في البحيرة المقدسى عند جبل ما..وبالعام ماء=الغاء واندماج وهيولة وحدة بدئية كانت موجودة قبل الخلق يعقبها خلق.٫
وكذلك في "اشعيا" الحر الشديد احدى علامات القيامة أي تحديد الحياة ..

ويلاحظ الحالة النفسية الجماعية المصاحبة للامر : صيام وافراط في الطعام ، يأس وفحش ، حزن وفرح ٫٫٫ الخ كلها تناقضات تتمم نفسيا التغير الداخلي التابع للتحولات الطقسو-كوزمولوجية..

*** التطهر في الاديان الابراهيمية بالماء : التعميد .. الغسل عند الدخول للاسلام وغيره .. وكانه مقابل للولادة الجديدة..

دورية الخلق
يقول افرام السرياني : ان الله خلق السماوات والارض من جديد لان الخطاة عبدوا الاجرام السماوية من جديد
*** وفي الاسلام : يبدأ الخلق ثم يعيده ، ويأتي بخلقا جديدا ، وقصة الاوادم …

الزراعة هي ولادة دورية جديدة وفي النيروز الكبير يزرعون جرة بسبع انواع من الحبوب ومن نتائجها يعرفون حصاد السنة ..

وكذلك كان هنود الفيدا يعتبرون اثنى عشرا يوما في منتصف فصل الشتاء هم نسخة عن السنة كلها ..

يلاحظ ايضا دلالة النار في التجديد
  • الحر يوم القيامة
  • الجحيم بنارها نهاية للخطايا واعادة الخلق
  • اطفاء النار ثم ايقادها يوم زيارة ارواح الاسلاف لاقربائها
  • حرق الجثث عند الهنود
    فهي تلغي المستهلك وتفسح المجال لاشكال جديدة وخلق جديد..

دلالة كائن الهيولة Chaos
ثعبان او تنين غريب او او
هو الكامن والغير متشكل وغير متمايز اي هو مرادف للعماء
*** ثعبان ايزيس / ثعبان آدم وحوا / ثعبان الفيدا ٫٫٫

اسكاتون او ديانة رقص الاشباح : قائمة على الاتصال الجمعي بالاموات فيصنعون الفوضى التي تعني بقفل الدورة الكونية الحالية ..

الاعادة المستمرة لولادة الزمان
*** فكرة شمشون والمعبد : عندما اعجز عن تغير المصاعب فالاعادة بالتدمير والولادة من جديد هو الحل الوحيد لايقاف هذا الشعور بالعجز الانساني ..
مفارقة الانسان القديم
البدائي يعيد الخلق بطرد الخطايا والامراض والتكرارية لكن اليس سعيه نحو الزمن الميطيقي هو ادراك ضمني باطني انه لايعيش في الزمن الميطيقي بل الدنيوي وان حتى تكراراته السلوكية المزعومة مازالت بعيدة عن الميطيقي لان الحوادث والزمن غير قابلة للاعادة او الرجوع

يعاود البدائي الولادة الكوزمولوجية لتصحيح مساره بتصحيح اخطائه الانسانية التي صنعت تاريخه..او بتصحيح الاحداث البيئية او الخارج قدراته الحادثة مثل المجاعات مثلا ..والتصحيح ليس تعديل انما اعادة خلق..

يلاحظ فكرة ان اي بناء او منزل هو اعادة لفعل الخلق مثل هنود الفيدا والثعبان واي قربان او معبد فيدي هو اعادة حياة لبراجاباتي الذي هو الزمن في الفيدية

الملك:عند سكان اقليم جبال فيتي-ليفو واسمهم الفيجين (فيجي شمال شرق نيوزلندا )فمبايعة شيخ القبيلة عندهم تسمى خلق العالم .. وعند اقوامهم في الشرق اسمها خلق الارض..

بصدد الإعادة الزمنية في اليهودية
يروي فلافيوس يوسفوس (التحف اليهودية ج3،7) عن الرمزية التقليدية في معبد اورشليم : الأجزاء الثلاث من المقدس تتوافق مع الأقاليم الكونية الثلاث (الباحة تمثل البحر أي الأقاليم الدنيا ، ويمثل البيت المقدس الأرض ، وقدس الأقداس يمثل السماء ) والقطع ال12 على المنصة هي اشهر السنة والشمعدان الكبير ذو 70شعبة اي البروج العشرة وفيه تقسم قبة الفلك ل7كواكب في كل برج 10 كواكب.. ويتابع : بتشييد الهيكل لا يشيد العالم وحسب وانما الزمن الكوني ايضا ..

في الاساطير البولونزية مقدسة كلمات قيل انها جائت على لسان الاله الاعلى ابو عندما قرر ان يخرج من راحته ويخلق العالم : فحينها افرق الماء وشكل السماوات والارض وبكلماته اتى الكون للوجود فتستخدم الكلمات في : اخصاب رحم عقيم ، ادخال البهجة لقلب حزين ، الشفاء من العجز والشيخوخة ، اشاعة الوضوح في الاشياء والامكنة الخبيئة ، الهام مؤلفي الاناشيد ، في شرور الحرب وفي كثير من الظروف المماثلة الدافعة بالانسان لليأس .
*** كان لي جدة اذا ما ضاع شيئا منها في المنزل تلقني ان انادي على "سيدي زريق" لانه يكشف المحجوب والمخبأ ..

البدائي لايتحمل الزمان وليس حاضره متصل انما يعيش بتكرارياته في الزمن البدئي الذي : لايمكن تكراره بالطبيعة..
يقول الكاتب حرفيا " كالصوفي وكالانسان المتدين بعامة ، لايعي البدائي في حاضر متصل. وبذلك نقول ان الانسان المتدين بدائي لانه يكرر حركات غيره وهو بهذا التكرار ماينفك يعيش حاضرا غير زماني.. ص154 ”

يلاحظ ايضا ان ولادة بشرية جديدة تكون من سلف ميطيق بزوجين ميطيقيين نجيا من كارثة او طوفان وهذا سبب الحفاظ على تكرارات طقوسهم البدئية عرفانا بالجميل ربما او ربما منعا للابادة   ***"الصراط المستقيم"
ويلاحظ ايضا ان العود الابدي عاري من الصيرورة والزمان ..

الاعتقاد بانتظام الكارثة الدورية وان لها معنى وانها ليست نهائية .. موجودة في بعض المذاهب الغنوصية ٫٫ وكم هو منظور تفائلي

*** يؤكد الكاتب على دلالة موت القمر واعادة ولادته في التاثير على فكر البدائي الدائري ولكني ارى اقحاما للقمرية في الامر فالبدائي يختبر الموت والولادة في الزرع والحيوانات وكل ماحوله ..

لكي يعود الموتى يجب ان يلمسن للحظات العماء فينضم للوحدة البدئية ليعاد خلقه من جديد ..
كونيا : عماء ، اجتماعيا : فحش ، دياجير بالنسبة للزرع ، الماء كمعمودية

*** غياب كينونة الزمن او خطه المستقيم او نموه
وماينفك العالم يبقى في فجر البدايات نفسها والزمان لايفعل شيئا غير ان يتيح للاشياء ان تظهر وان توجد ؛ فليس له تأثير حاسم على هذا الوجود لانه هو نفسه ماينفك يولد من جديد "
بالتكرار يتوقف الزمان او تقل وطئته .. اما عند هيجل التاريخ حر ولايتكرر لكنه رغم ذلك يتحرك وفق خطط رسمتها العناية .. ويضع في ذلك هيجل الطبيعة التي تعيد انتاج نفسها لمالانهاية..

مقاومة التاريخ عند البدائي : لماذا ؟
هل الانفصال عن التاريخ هو نوع من انواع الارتماء العنفواني في الطبيعة وعدم الرغبة في الانفصال عنها ؟؟؟
هل كان يرى البدائي ان الحيوان هو وحدة البريء حقا وان الانسان يريد ان يعود للبراءة عن طريق الاعتراف الدوري بأخطائه ؟ التطهير وحنين لفردوس مفقود ما ؟
هل يرفض البدائي ان تكون له ذاكرة ؟ وان يكتفي بمعايشة التاريخ دون قصدية الوعي (يسَقط يعني) ؟؟ يريد ان يكون مثل الكائنات العلوية المرحومة من الزمن والتاريخ والمجودة في الزمن الميطيقي؟؟

رأي الكاتب : ليس حنينا لفردوس حيوانية ولكنه حنين لفردوس به امتلاء روحي وخير وامتزاج بالالهه ليس على حال هذا الانسان الساقط .. وباغلب الثقافات ان الفردون كان موجودا حتى حدوث خطأ في الطقوس تسببت في انقطاع الصلة بين الارض والسماء وصار الانسان فاني مضطر للعمل ..
فتكرارات التمثل لهذه النماذج البدئية هو اجترار واستحضار مستنمر لها كحقائق وانها هي الحقيقة الوحيدة نوع من التمسك بها لكي لايبتلعه لغو الوجود ولا يغرق فيه ..    وكل هذا لكي لايفقد اتصاله مع "المقدس"..

*** اتسائل ماذا سيكون رأي الكاتب في الاطباق الطائرة نظرية ان كائنات عاقلة من كوكب آخر هي من صممت الحياة على الارض UFOreligion مثل Scientology …. اليست هذه ترجمة عصرية لمعتقدات البدائي؟

Author:

I am a whole universe 

1 comments: