الاثنين، 13 مايو، 2013

أن تتوحد باللجام..

تطلع الى النجوم الى الكون اللآليء اللانهائية الوضاءة في السماء
تخيل ان هذا الفضاء حديقة كبيرة خضراء ومنبسطة وقل لي كيف ستخلق أفق الجنة..



كثيرا ما نتناقش انا واصدقائي وبخاصة المهتمين منهم برياضة الجري لتجدهم يقولون نفس الانطباع الجري على البحر هو الاروع بلا تحديد او مضمار او ملعب.. وياحبذا لو على شاطيء ساحل ممتد للغاية وبلا أي حذاء يلجم القدمين
جمال الطبيعة..الحرية.. واللاحدود وذلك العناق للحياة هو مايشعرون به ولاطعم للعناق بلاحب وحرية.. فلاطعم لركض المساجين المكبلين .. فحينها يكون نوع من التعسيف او العقاب وليس احتفاءا بالحياة والصحة والجسد..

فإذا كنت سائرا في طريق وجاء احدهم ليقيدني ..
فربما يعيقني هذا عن الحركة وربما لايؤثر على الاطلاق
فتقييد القدمين مثلا حتما سيؤدي لسقوطي او شلي تماما عن الحركة حسب موضع القيد-شدته
وربما لايؤثر عليا على الاطلاق لو ان المقيد هو اصبع قدمي الصغير وحده او ربما خصلة بشعري
ف: 1.موضع القيد
2.شدته
يحددان حجم الاعاقة عن الحركة وكذلك هو الحال بالنسبة للقيود المعنوية والجسدية
لنتكلم عن قيود الجسد على الرجل :
لو رجلا بايران عشق السراويل الضيقة واطالة الشعر فربما يقتل بتهمة التشبه بالنساء 
ولو رغب بممارسة البالية يخرج عليه شيوخ الذقن قائلين يجوز الرياضة في : السباحة والرماية وركوب الخيل اما لاعبي كرة القدم ففي النار لان سراويلهم القصيرة تثير الفتنة ، فعلى الرجل تحجيم في مجال الانشطة الجسدية والمظهرية المسموحة لهم ومحجمين ومقيدين بقيد عنيف من التعاليم الدينية الصارمة..
اما للنساء في المجتمعات الاصولية فحدث ولاحرج : فحتى المرأة في السعودية مثلا لاتستطيع ان تاكل في الشارع لان هذا يكشف وجهها ومحرم عليها اي زي غير النقاب، لارياضة البتة لان هذه تذهب بعفتهن وتثير غرائز الرجال.. حتى ركوب السيارة محرم زز (راجع فتاوى شيوخ السلفية بالسعودية)
تقريبا كل انواع الانشطة الجسدية محرمة عليها فيما عدا الاكل في الخفاء-الانجاب-الجنس الرسمي والاعمال المنزلية

وبالطبع الحرية الجنسية غائبة تماما عن الجنسين

فجسديا 
القيود المعنوية : 1.تشمل الجسد وانشطته الجسدية شاملة .. اي تتحكم بالجسد فعليا وبقوة
2.شديدة وصارمة ولاتترك اي مجال لحرية الحركة او التمرد

كروش ، اثداء متهدلة ومؤخرات عظيمة
ارجوكم ان لاتسبوهم ، هم محدد اقامتهم في اجسادهم..

قال شيخ مرة ، لايجوز ان تحب النصراني ولا ان توده وتهنأة ..ولكن هل يملك الشخص من الحب شيء؟؟؟هل الحب فعل ارادي عقلاني ؟؟ ام هو شعور عظيم  وجارف نابع من الوجدان والذات ويتسق مع طبائعها..
بالطبع هو فعل وجداني داخلي يتسق مع طبيعة الشخص فمابالنا بتعاليم تملي علينا مانحب ومانكره ؟؟
لو تاملنا ببعض الحيادية امورا مثل :نظام ما قمعي ديكتاتوري يملي على الشخص حتى ملبسه ونوعية طعامه فيجب قطعا ان نتعجب كيف لاناس مختلفة ان يفضلوا ويلبسوا ويفعلوا نفس الاشياء ؟؟
الااذا كانوا يطبقون نموذجا ما.. يلغون فيه ذواتهم ويخضعون بالكلية لقولبته؟؟
فعندما يتحول ذوق الانسان لمطابقات من ذوق آخر بمافيها نوعية الطعام (اللحوم مثلا) او النساء (بيضاء عظيمة الصدر والافخاذ) هل يملك هذا الشخص اي ذات داخلية حقيقية او وجدان او وجود فردي؟؟ ام هو ماكينة تحب مايحب مقيده وتكره مايكرهه

بالمرحلة الاعدادية عندما درسنا نظرية التطور املى علينا مدرس الدين (الذي كان يصدر لنا انه مضطهد لكونه مسلم وحيد وسط مدرسة راهبات كاثوليكية ) ان الكفار هم من يصممون على تدريس هذه النظرية للمسلمين ليفتنوهم عن دينهم وانهم يريدوننا ان نكفر ليهزمونا فنحن سننهزم تماما (ولم يبدي لذلك اي اسباب منطقية) اذا بعدنا عن الله
واثر ذلك في ودرست النظرية بتأفف لالقيها فقط في ورقة الاجابة واتخطى المرحلة الدراسية..

لاحقا عندما درست التطور والانفجار العظيم ومؤخرا الابعاد ال11 والاكوان المتوازية والغشاء الكوني .. ادركت انني كنت حمقاء لتاخري في المطالعة..
لكن كم قاريء فزع حتى من مجرد النقاش او حتى قراءة العنوان خشية على دينه؟؟
وكم من الممكن ان يحجم هذا عقل طالب او يقيده ويمنعه من الفهم وتطور الافكار والتفكير ويتسبب في قصر معرفته العلمية؟؟؟
وفي التفكير العلمي : بمقارنة حجم عمليات المخ المنطقية وحجم العمليات الخرافية/الاسطورية او الغرائبية .. الى اي مدى يؤثر توغل وسيطرة التفكير الغرائبي على التفكير عامة والتفكير العلمي خاصة؟؟؟
كيف للغارق في خرافة دينية ما ان يبني نظرية علمية وفقا للمنهج العلمي قوية ومتماسكة : اذا كانت تتعارض مع معتقداته؟؟؟
فمثلا كيف لهندوسي ان يثبت في نظرية ان البقر موجود للاكل فقط وليس العبادة..
او ان يثبت مسلم ان الانسان تطور ولم يخلق(رغم كون ذلك مثبت بأدلة دامغة علميا)

ما اقصد قوله هو :
بوجود قيود من التعاليم تتحكم بمحاور حياة الشخص (زواج ، اكل ، شراب ، رياضة ، جنس ، قراءة ، علم ، ...)
وتضع القيود 1.الشديدة
2.الصارمة
على كل جسده وعقله ووجدانه

كيف له ان يتجاوز او يتفوق او يتخطى غيره.. كيف له ان يعيش ارادة القوة ؟؟؟
كيف له ان يتطور..
قيود تضع اللجام والحدود على رغباته على جسده على عقله وفنه وعلمه واحساسه وذوقه وثقافته وووو
هل يتبقى للانسان اي شيء بعدها من ذاته بعد ان تحتله التعاليم؟؟؟؟

لواضع التعاليم رغبة سيطرة بالضبط كما يوضع القيد-اللجام على الدابة لمنعها من الهرب وتسخيرها لخدمة القائد وجلب المنفعة له..
فلاوجود لشخص يفرض لجاما ويتحمل مشقة الامر بدون هدف او عائد .. الا اذا كان مختلا ، اي يجب ان يتغذى (يعيش طفيليا) على شيء تمنحه له الدابة او منفعة..
لذا هذا الذي يقود التعاليم يسخر كليا الشخص لمنفعته ..
ويعد ذلك الذي يدافع على من يتطفل عليه كما تدافع الفأرة عن البراغيث التي تحتلها وتاكل من دمها يعتبر هذا الغبي .. اكبر خاسر واكثر الخاسرين حمقا .. منتحرا مسلما ذاته بذاته.

Author:

I am a whole universe 

0 comments: