الأحد، 24 مارس 2013

نداهة النظام والفوضى


في تلك الحالة من الفوضى العارمة في مصر وغياب اي قيم او شرعية او قانون العشوائية البحتة في كل امر.. لنا ان نتلمس النظام في اللانظام كمحاولة للامل فقد كان يهود بابل يحتفلون بعيد قديم مقتبس من  السومرية وفيه يوم يحدثون فيه فوضى اخلاقية واباحية ويمارسون كل صور اللانظام لان هذا هو اليوم الذي خلق فيه الاله النظام فكأنهم يهيئونه لاحقاق الامر..
اسطورة الفوضى التي تسبق الخلق لها الكثير من الجذور الميثولوجية حول العالم وبكل الحضارات القديمة تقريبا .. لذا لها مردود عقائدي داخلنا جميعا.. ربما هي ذاكرتنا الجينية وربما هذا هو مايدفع مجتمعات البشر للاتجاه العارم للفوضى فور سقوط الانظم كانهم بشكل ما يعجلون بالخلق الجديد..

يقول علم النفس ان الانسان عنده 3 انفعالات غضب - خوف - سعادة
وعلى مدار البشرية توحد الناس كان فقط مبنيا على التأرجح بين الخوف والغضب : الخوف من الآخر العدو والغضب عليه فكان العضب محركا لطرد الخوف والخوف محركا لحالة الغضب المطلوبة لانهائه والانتصار عليه ونتاج الاثنان العارضي يتحقق بالراحة والرخاء المجتمعي وان كانا مؤقتين..
فعندما تخاف قبيلة بدائية قبيلة اخرى وتغضب بسبب هجماتها عليها تخطط لحرب او اغارة وان انتصرت سيعم الرخاء والامن وان انهزمت سيموتون جميعا ..
في البدء كان اتحاد وتعاون مع الاسرة القبلية والانتماء الجيني ضد اسرة او قبيلة اخرى ثم تطور الانتماء من انتماء مكاني-عرقي لانتماء لدين او مذهب والالتفاف حوله ومنها كانت كل حروب العالم الدينية على  مدى قرون عدة ..
ثم كانت الحرب الايديولوجيا بين الديكتاتوريات وباقي العالم الغربي
والان هي فقط حروب اقتصادية وتأمينية فهجمات الولايات المتحدة في العراق مثلا للنفط وافغانستان للارهاب وفرنسا لتامين حدودها وهكذا ..

فهل مازالت مصر تقابل مرحلة القرون الوسطى في تاريخ البشر .. ومازال صراعها تحت نطاق الطائفية والمذهبية رغم ان صراعات العالم وان وجدت تخطت الاختلافات للمصالح الحقيقة ؟ وهل جميعنا كذلك ام انه فقط نصف مصر ..

لكن ماذا اذا وعينا الهدف وتقبلناه : هدف الصراع الاصلي : ان نعيش جميعا سعداء يشترك الاصولي مع العلماني مع مع.. في ان هدفهم جميعا هدف انساني موحد وهو السعادة كثيرا مايضل بعضهم الطريق وكثيرا مايعلي الناس اهداف ادواتية فوق هدف حياة .. كأن يعيق مثلا الانتماء لتنظيم ايديولوجي الشخص عن هدفه من الحياة وهو السعادة .. فاذا كنت شيويعا فلكي تحتفظ بمكانتك وسط جماعتك يجب ان تحرم نفسك من السيارات الفارهة وان اقتدرت ؛ و ان كنت ليبراليا متطرفا منعت نفسك من البساطة والتزمت مظاهر الفخامة والبذج لتتحقق في مكانتك المالية وهكذا تنقلب الوسيلة لتجلس محل الهدف..

لكن ماذا عن اللاوعين ؟؟
ماذا عن من لم يدركوا بعد لماذا يعيشون وماهدفهم لاستمرار الحياة ؟
هل نتركهم كما هم فلن يكفوا ويهاجموننا ؟؟
هل نذيقهم الالم حتى يدركوا معنى اللذة ؟؟
هل ننفيهم او نضعهم بحجر انساني مثلما يفعلون مع مرضى الامراض الوبائية والمعدية ؟
ام فقط نقيم العازل معهم ونتركهم يفنون بعض لانهم قد تملكتهم غريزة التدمير ؟؟
هذا بالطبع متروك لابداع الموقف .. والغد.


Author:

I am a whole universe 

2 comments: