السبت، 10 نوفمبر، 2012

تيبس الشعوب

(مشهد تخيلي متوقع )
الزمن : في المستقبل القريب من عام 2042
المكان : طائرة مشاهدة فوق الشرق الاوسط المحدود..
تتعالى ضحكات جيسي وهي تجري من اخاها جيسون .. داخل طائرة الفرجة
يركض ورائها مصمما ان يصنع لها انشوطة من فوطة المقعد على شعرها تماما كما البدائيات التي يشاهدهن من نافذة الطائرة ..
الاجواء مثالية هاهنا في تكيف الهواء القوي والبدائيين والبدائيات بالخارج يرتدون طبقات وطبقات من الملابس والنساء بالكامل مغطوات رغم ان كتيب الزيارات يذكر ان اجواء تلك المنطقة الشرق-اوسطية صحراوي شديد الحرارة ..
مما زادها عزلة فوق عزلة تحديدها منطقة موبوءة بالبدائية والمتوحشين وخارج التاريخ واهل للفرجة والدراسة فقط بخاصة للاطفال والباحثين لمتابعة طرائق المعايشة البدائية وكيف يتفاعل الاناس الخارج التحضر..

اسباب عدة أدت بانقراض الذكاء واضمحلال الذهن بهذه الفصيلة البدائية من البشر ..
يقول داروين : ان الفصيلة المستمرة هي القادرة على التكيف والتكيف يحدث بالتطور والطفرات والموائمة البيولوجية..
وبتطبيق النظرية على المجتمعات يلاحظ انه من المنطقي ان يفنى ويتخلف المجتمع الغير متطور والجامد.

من مظاهر الجمود قتل التجديد والابداع والثبات على الوضع والتحجر على القديم

الابداع في التعريف : هو صناعة الغير مسبوق ..
ويقال بديع السماوات والارض اي بدعهم اي اوجدهم من العدم
ويقال كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
وبحديث اخر : " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم "
مما سبق نستنتج رسائل للذهن يرسلها النص والتعاليم للقاريء:
1.الابداع امر يخص الاله
2.الابداع حرام لانه :
- تشبه بالاله
او - بخلاف ماصنع الاولون فهو استكبار على سنتهم وعدم اتباع تبجيلي لهم
ومنها : الابداع خطأ مطلوب تجنبه

الفرد مع ذاته : يجب تجنب ابتداع اي معاملات او طرائق حياة مغايرة للعادات والتقاليد والاهل : فالمسلمين هم الاكثر جمودا في العادات الاجتماعية على الاطلاق.
الفرد مغ اخر : اي معاملات للانسان مع آخر منظمة بالكامل وبصرامة شديدة تحت طائلة الاسلام بما فيها المعنوي منها مثل الحب : فالحب محرم لغير المسلمين
والحب في غير الله ممنوع فلايجب على الاطلاق ان يحب احد احدا آخر بغير هدف ان يوصله تعامله معه لمحبة الاله.
الفرد مع المجتمع : منظومة المجتمع الاسلامية ثابتة لاتتغير من 1400 عام يحافظ على بقائها وثباتها المجتمع بمنظومة عقاب جسدانية قاسية : قتل - قطع يد - جلد - قطع يد وقدم من خلاف .. وكل طرق العقاب الجسدانية هي طرائق من اوسع اهدافها التاريخية احداث علامات مميزة بالعبيد حتى لا يهربون ويكونوا موصومين في معاملاتهم من المجتمع فيتم عزلهم خارج حدود المنظومة فالخارق للمنظومة المبتدع فيها يوصم جسديا للابد ويطرد خارجها ويبقى منبوذا كي لايعدي بقية المجتمع.

بعد كل هذا الابداع الاسلامي الشامل في تجميد المجتمع الاسلامي
المجتمع ككل في اتصاله بالمجتمعات الاخرى (مسلمين وغير مسلمين وفيلتر الشرع في الاتصال) والمعاملات / العلاقات بين الافراد والانسان مع ذاته : جسدا ( الجلبابان والازياء الموحدة والذقن والحجاب ولون الشعر للنساء لمنع حتى الاختلافات الجسدية او التفرد في تضاريس الجسد )
روحا (حتى حب وكره سلوكيات واشياء محددة تحت طائلة السنة : كأكل الفتة و التمر واللبن و.. والزواج والانجاب وملابس بالوان ابيض او اسود او اخضر ..)
وعقلا ( علم لاينفع وجهل لايضر.. فكل علم مطلوب موصوف في الكتاب والسنة وفقط )

اي نوع من انواع التطور او التقدم ممكن ان يطرأ على منظومة كاملة تقاتل وتناضل من اجل التمسك بثبات بدائي رعوي قديم غير التحول التدريجي لهذا المجتمع الجامد البدائي السحيق ..

اتصور بعد بضعة سنوات ستُعلن البلاد الاسلامية والعربية مناطق منكوبة بالمتوحشين وسيتم التحرك فيها بالعربيات المصفحة من قبل الزائرين الغربيين يتسلون بمشاهدة الكائنات البدائية وهي تتعايش او يتم عمل بث مباشر من حدائق البدائيين لمشاهدة لحظة قتل وافتراس لامرأة عند الرجم او رجل يفترس امرأة جلدا باقامة الحد.




Author:

I am a whole universe 

0 comments: