الجمعة، 2 نوفمبر، 2012

هذا التحرش من ذاك المجتمع


بعد احتفالاتنا السنوية بعيد التحرش / الاضحى السنوي .. 

يمكننا ان نطرح سؤالا وهو.. هل مطالبات المتحرشين بالجنس العلني هو احتجاج مجتمعي فيه يطالب الفقراء والمهمشين بنصيبهم من الحياة الجنسية 
او حتى صورة من الاحتجاج الطبقي ام هو ثورة ببجاحة مضادة على قيم مجتمعية زائفة ؟؟؟

لنتخيل علاقة نموذج متحرش مع ذاته والآخر (امرأة / رجل ) والمجتمع.
علاقة المتحرش بذاته
اللا احترام للذات واحساس باخفاقها وعدميتها وهامشيتها
من الصعب جدا لشخص متحقق ومن ثم يتعتد بذاته ان يقدم على التحرش

المتحرش بأخرى 
يتسم بعضهم بالكراهية الشديدة للجنس الآخر والشعور بالقهر الغير مباشر
لو سلمنا ان المجتمعات العربية تعمد الشخص مكتملا ومتحققا لو تزوج
ولانه غير متزوج او غير متحقق في الزواج فتكون هنا المرأة هي رمزا للقهر
مجتمع يقهر الرجل باستخدام المرأة يبني كراهية مستدامة للمرأة .

المتحرش بآخر
من الاكيد ان مجتمعات لاتسمح ل واحيانا تقتل المثليين هي مجتمعات تدفع بالمثلي دفعا للتحرش فهو غير متحقق بالمرة وعندما يتحرش يكون ذلك مع شخص اضعف او صغير السن كالاطفال او آخر يرى منه التجاوب المثلي .

المتحرش والمجتمع
المتحرش بالمجتمع هو منفصل عنه .. كافر به وبقيمه ولا يعتد بها
ويرى في باطن المجتمع عكس الظاهر .
فهو من يرى تجاوزات ابيه الجنسية مع بائعة بمحل او دلع امه مع بائع الانابيب او تنهدات اخته على التليفون..
كصبي يشعر انه بمجاهرته الجنسية لامس الخفي من حقائق الاهل
الامر بالنسبة له نوعا من عدم المسامحة لهذا المجتمع يأخذ فيها الانتقام للخداع الذي شعره في شكل من اشكال التقليد والتوحد لتبشيع وتشنيع صاحب السلوك الاصلي (الاب/ الام / الاخ الاكبر ) فيقلد ما يرفضه بباطنه ويظهر تقليده في صورة السلوكيات المستبشعة في التحرشات الجنسية بالشوارع والمواصلات .

من المؤكد ازدياد النبرة الجنسية في حياتنا اليومية بصورة مضاعفة عنها من بضعة سنوات ، بشكل حول الجنسية فيه لقيمة من قيم المجتمع التي يعليها وبشدة .. ولاعجب لذلك مع مجتمع فقير.استهلاكي.متخلف
فدينيا : الاسلام يوكد مفهوم الجنس والشبقية ويعزز اللاتحكم عند الرجل واباحة 4زوجات له والتباهي بنبي نكح 13 امرأة وعدد لانهائي من ملكات اليمين ويدفع الاسلام ويحض على الانجاب بكثافة بشكل يؤكد على تعزيز وتوقير الشهوة الجنسية بصورة اكبر من الطبيعي عند الرجل ومع المد الوهابي صابت مصر نفس امراض البلاد الوهابية الخاصة بالسلوك الجنسي.
واجتماعيا : المجتمع يشد على يد الرجل ذو النشاط الجنسي المتعدد ويصفه بالفحولة
واسريا : الاب يأخذ ابنه على القهوة لمعاكسة الفتيات.
المؤسسات التعليمية : تواجهنا يوميا بمئات الانتهاكات الجنسية كما حدث مؤخرا مع طفلة الصف الاول ابتدائي باسوان .
المؤسسات الرياضية : كثير من اولياء الامور يخافون ترك ابنائهم مع المدرب فالمجتمع اصبح عنده شبه تاكد من استشراء البيدوفيليا عند اي معلم او مدرب.
العمل : لو عددنا حالات التحرش بين الرؤساء والمرؤسين لما تمكنت فتاة من العمل.
الشارع : الاب الذي علم ابنه المعاكسة في الشارع قد تخطاه ابنه للملامسة واختفى الامان من شوارع مصر فقالت المطربة بيونسيه في القاهرة تختفي النساء بعد 8م.. وكأن مصر تصير ليلا خطر وجريمة وخوف كمدينة للاشباح الذكورية فقط .

ما اقصده ان الانحراف الجنسي والتحرش والبيدوفيليا وغيرها من انواع الهوس ماهي الا نتاج تربية وتعليم وتدين مجتمعنا المصري المحافظ والمحترم والنتيجة الآن هي شعب مصاب بالجنس ومريض بالاهتياج اللامبرر ..
مجتمع يتعامل مع نفسه وبعضه والآخر على قاعدة المخدرات .. ان كل ماحوله ليس الا طرق لعمل "دماغ" والاخر ماهو الا اداته لذلك
ايا  كان الاخر فتاة او طفل او حتى مجتمع ككل في حفلة جماعية للتحرش الجنسي الجماعي بمصر المتفعصة على الارصفة .

Hapy
هبه يونس النيل
2 نوفمبر 2012

Author:

I am a whole universe 

2 comments: