الجمعة، 12 أكتوبر، 2012

قصة : جرف

تحوصل................
كعيدان الخشب المعوجة..
كدوائر الخشب المستطيلة بقلب الشجر....

                                           جرف
  شددت أكثر .. لكنها ظلت صامدة .. شددت اللجام و لا تتحرك .. قد استوقفت الصخرة العربة .. فلم تعد تقو الخيل على العبور....
حملت حاجياتي و سرت فوق الأرض الصخرية ذات نتؤات الأحجار حتى التوت قدماي مئات المرات, سرت عبر الغابة ذات الأشجار الهائشة الأوراق تدلى و من حول الأرض .. و في اثر قدمي.
وصلت الى النهر .. نهر صخري شحيح الماء .. عاتى المجرى.. وضعت قدمي بين أول حجرتين فالتوت بزاوية متوسطة مررت الأخرى لتحط الثانية فالتوت ثم هويت و اصطدمت رأسي بالأحجار الصلبة و ......

     "  تقول الأسطورة أن الأميرة تصطحبها دقات الماء إلى قلب البلورة حتى تتجرد من كل ذرات الحزن من كل دقائق الدمع ثم تعود فتحيطها ببلورة شفافة أينما سارت 
و حتى الموت"
هكذا قيل لي و العين مرتخية الجفن حتى بدأ السحب .. تم سحب أمعائي من فمي :
 خرجت مهترئة مجرحة .. تم ثنيى و قلبي مثلما تقلب الحافظة القماشية/الكتانية .
و بعيني الداخلية وجتنى أسير بسرعة .. سرعة حتى اصطدمت و غشاء البلورة المائية....
دهشت لإمكاني أن ادلفها رغم دقتها و ضخامتي ....
لكنى لم أفتقها ... دلفت فابتلت جذور الشعر التي تحت الجلد..
وقفت أسفل جرف الماء الذي ينبع من قلب البلورة الى أسفلها .... و طال وقوفي حتى ارتوى جوفي الذي كان داخلي.
غرقت في بحر آخر أذاب بثور القلب فهدأت ثم أحاطتني قطيفة خضراء أخذت تتمسح في بشدة حتى تلونت بلونها
و عندما أفقت و لم / لن أقطع  البلورة الخضراء بلوني الصارخ ...... سرت حتى الأرض ثم تمددت بصدر الشمس .. و بين يدي البلورة التي حملتني .. و لم أخف فهي كانت تجيد كل تحوراتى مع الأرض و النبتة و حتى الشمس .... و عندما عطشت كثيرا لم أفتح فمى الا الى قلب النبع البللورى ... فارتشف ماءه الاخضر بلون الجلد
.لذا لم أرتجف .. لم اخف

Hapy

هبه يونس النيل

 اكتوبر 2001


Author:

I am a whole universe 

0 comments: