السبت، 28 يوليو 2012

الحارة الليبرالية


غريبة كانت علاقة الفرد بالمجتمع في الثقافة المصرية الشعبية شديدة الليبرالية والعلمانية
وبالاخص المرأة فيحكى عن نموذج المرأة الغندورة التي تتزين وتتمايل في الشوارع : فينصحها المثل الشعبي ب : " اتغندري وقولي مقدري " 


ويقول للرجل : " اخرج معرش ولاتخرج مكرش "
 " اتحدت في المجلس واللي يكرهك بيان "


وكلتاهما تتحدث عن الزخرفة والتزين والابهه لكلا النوعين وبخاصة للمرأة .. لم ينكر على المرأة الزينة ولا الحرية وانما تعامل معها على ان هذه طبيعتها ولامفر منها .... اي تصالح مع طبيعة المرأة الفطرية الراغبة للزينة


اذا ما مررت على ناس لا اعرفهم او حتى اعرفهم .. فما الحاجة لجر ودهم بشكل مبالغ فيه ولماذا يجب ان ادفعهم دفعا للسلام عليا؟ بعكس المجتمعات البدوية التي تروج لثقافة وجوب السلام من الفرد على الجمع ولهذا سبب منطقي خاص بمعاملاتهم : ان السلام اقرب لشفرة امان في معاملات البدو..  بعكس مصر الزراعية الحضارية التي لم تعرف ثقافة العنف ولم تحبها او تميل لها باي وقت في تاريخها.. وتعاملات اناسها تتسم بالسلمية دائما كما يؤكد مثل " آمنوا على مشنة مليانة عيش ولاتآمنوا على بيت مليان جيش " فالاهم الطعام والحياة وليس المشاجرة والجيش.


فيقول المثل عن ليبرالية السلام : " الف دقدق ولا السلام عليكم "
وربما يكون ذلك عكس الحديث النبوي " افشوا السلام بينكم" 
ومؤكد ان هذا راجع لاختلاف بيئات النشأة لكلا القولين .


 " ابويا راض وانا راض مالك انت ومالنا يا قاضي "
فمنذ تراثنا الشعبي العريق : كل حر في معاملاته وبيته
في مجتمع مصري شعبي .. ليبرالي بالطبيعة والحضارة...


هذه هي حقيقة الحارة الليبرالية الشعبية المصرية .. رغم كل مايحاولون قتله فيها من تسامح وحرية بسموم نارية من تشدد وبداوة.


Hapy
هبه يونس النيل

Author:

I am a whole universe 

0 comments: