الاثنين، 23 يوليو، 2012

ثقل الزواج الديني.. الزواج المدني كبديل


لتبدأ بتعريف الزواج بصفته الانثروبولوجية ..
الزواج :
رابطة معترف بها اجتماعيا بين رجل وامرأة يحقق قيامها اضفاء صفتي الزوج والزوجة عليهما ، وتكوين عائلة بعد ان ينجبا اطفالا .. والاعتراف بذريتهما نسلا شرعيا لكل واحد منهما ، وقيام علاقة تنظمها قوانين وتقاليد اجتماعية بينهما ، وخلق صلات مصاهرة بين اقاربهما .. والزواج نظام اجتماعي يأخذ اشكالا منوعة في الحضارات المختلفة ، فقد يكون احادي الزواج أو الزوجة monogamy او متعدد الزوجات polygamy او متعدد الازواج polyandry او بالتبادل marriage by exchange (تبادل رجلين ابنتيهما او اختيهما زوجتين لنفسيهما ويتم هذا النوع بدون صداق كما يبادر احد الطرفين لتطليق زوجته رغم عدم وجود مبررات حال تطليق الطرف الاخر لزوجته انهاءا لعملية التبادل ) ، وغير ذلك من الانواع .
ويدفع في الزواج صداق او مهر٫ كما تقام قبل الزواج حفلات وتجرى طقوس لاضفاء صفة القبول الاجتماعي والشرعية على الزواج ، ويحق للزوج او للزوجة او لكليهما اهاء الزواج بالطلاق. (1)

كلمة " عائلة" نشأت عند الرومان ولم تكن تعني مانعرفه الآن ولكن كانت كلمة famulus = عبد الاسرة ، familia = مجموعة عبيد مملوكة لفرد معين . (2)

بمعنى : ان الزواج بتعريفه الانثروبولوجي هو في اقل مكوناته علاقة بين اثنين – رجل وامرأة – مكونين عائلة او أسرة .

نظريا نظام الاسرة يتميز ب:(3)
1.تتكون من بنية وعناصر
2.تتواصل بنماذج تفاعل
3.لها حدودة (مفتوحة الحدود او مغلقة الحدود)
4.تمثل وحدة عضوية فتصرفات الفرد تؤثر على المجموع
5.تستحدم رسائل وقواعد لاصباغ الاعضاء بها.
6.تحوي تحت-انظمة : اطفال ، زوجة ، ازواج ، جدود ، ..
أي هو بنية + عناصر + قواعد لتفاعلات هذه العناصر .

1.البنية : نظام الاسرة
التطور التاريخي لنظام الاسرة : (4)
بدأ ب : نظام العائلة الزوجية : و نتيجته كل شخص بالقبيلة له اب وام واخوة واقارب (اولاد اخوه ابنائه بعكس اولاد اخته )
عدة آباء وعدة أمهات للطفل الواحد

2. العائلة المرتبطة برباط الدم - المرحلة الاولى للعائلة : تتقسم بحسب الاجيال
كل الجدات والجدود في العائلة أزواج وزوجات وكذلك ابنائهم واحفادهم ماهو محرم فقط هو الجنس بين الاصول والفروع لكنه مباح فيما بين الاخوة ويعد الابناء من اي اثنان هم ابناء الجميع واخوة وليس اولاد عم او ماشابه .ولكن هذه العائلة انقرضت تماما.
3.العائلة البونالوانية ( عائلة الرفاق الاعزاء )محرمها بالاضافة للسابقة منع الجنس بين الاخوة والاخوات ثم تطورت لمنع فيما بين ابناء العمومة والخؤلة.وهذا قام مقام الانتخاب الطبيعي وحسن النسل وحممى من الانقراض .اي مجموعة زوجات وأزواج غير أخوة فيما بينهم.في استراليا كانت القبيلة مقسمة لطبقتين هما الكروكي والكوميت ةفيها كل رجل من الكروكي يعتبر بالميلاد زوج لكل امرأة من الكوميتودائما النسب للام ثم تطور الامر ل4 طبقات : 2آباء و2 ابناء .

4.عائلة من فردين: يفرض فيها الرجل على المرأة الاخلاص التام ويظل متاح له التعدد والخيانة من وقت لاخر والاولاد للام دائما ويمكن لاي من الطرفين حل الزواج بسهولة وفي ظل هذا المنع المتزايد للمشاع الجنسي كان التدقيق في الاختيار طريقا للانتخاب الطبيعي . فكان هناك زواج الخطف الذي يخطب فيه الرجل الفتاة بالهدايا لعائلتها وتعد امهاتيهما الامور.
وهذا قلل عدد النساء المتاح للرجل .. فكان بدء الزواج الفردي هو بداية الاغتصاب والزنا وبدأ انتشار ستر العورة كطريقة صريحة لامتلاك النساء.

5.العائلة الزوجية الحديثة : هذه العائلة مؤسسة على سيادة الرجل وهدفها انجاب اطفال غير مشكوك في ابوتهم حتى يرثوا ثروة ابيهم .ويظهر ذلك في الزواج الديني حيث للرجل الحق في حل رباط الزوجية وحده وفي الخيانة طالما لايحضر العشيقة للمنزل ( كما ينص قانون نابليون عن حق الزوج في خيانة زوجته ) بخلاف المرأة التي تعاقب اشد العقاب لو خانت .

يلاحظ هنا ان العائلة اخذت اشكال عدة ومرت بنيتها بتحورات وتبدلات متعددة .. جسدت جميع التباديل والتوافيق الممكنة في العلاقة بين الرجل والمرأة ..
من زواج جماعي لعائلة بونالوانية لزواج فردين ، ومن اطفال مشاع للعائلة الزوجية لاطفال امرأة ما ثم لاطقال رجل ما ..وهكذا تعددت اطياف الانظمة الاسرية لكل مجتمع تاريخيا وجغرافيا .. وبالنهاية هو عقد اجتماعي بحسب احتياجات المجتمع الذي حدده.

2.عناصر نظام الاسرة
عناصره (افراده ) : زوج (او اكثر) + زوجة ( أو اكثر ) + اطفال + مجموعة عبيد (ان وجد)
هذا يعتبر الشائع لكن هناك : زواج الشبح : وفيه تتزوج المرأة من الاله او ممثل الاله وقد تبقى فيه عذراء ، الزواج بمتوفى.
او الزواج من طفلة وتبقى زوجة لكن بدون مواقعة.
او الزواج المتاح الآن بين اثنين من نفس النوع او مايسمى الزواج المثلي.
فهناك هنا طيف واسع بشدة من عناصر الزواج : من حيث النوع (عبيد ، احرار ، اسرى ) والجنس (مثلي او مختلف) والمكونات ( اطفال ، عبيد ، … )

3.قواعد تفاعلات نظام الاسرة
السلطة ، الارث ، الميراث ، المهام ٫٫٫
بدأت السلطة عند الام لانها من تملك النسب ومن ثم ابنائها هم من يرثوا ثم تغير الامر وتبدلت السلطات و التفسير بحسب انجلز: من المعروف ان النساء هن من اتجهن تدريجيا للزواج الفردي فهن من اردن ذلك والرجل استحالة ان تكن في يده هذه السلطة. مع ازدياد الاستقرار وازدهار الرعي وقطعان الماشية وامتلاك الرجل لادوات الطعام لانه هو من يجلب الطعام قلت سطوة المرأة ولكنها بقيت مركزية . فالنسب كان للمرأة اما الرجل عند الانفصال يأخذ الماشية وادوات الطعام ويعود لقبيلته فتفقد القبيلة الحالية مورد رزقها من ماشية ولكني لا يبقى وحده يرعى الغنم او يعود لقبيلته بثروته فصار يتجه لتوريث ابنائه حتى يساعدوه فلا تذهب هذه الثروة .. حتى تبقى الملكية في القبيلة ومن هنا استطاع ومع اختلال وضع القبائل الاقتصادي واتجاه النساء للزواج الفردي والتزامهم بالعفة لرجل واحد لم يكن صعب على الرجل ان ينقل نسب الاطفال له .وهذه كانت الضربة القاسمة لمكانة المرأة .فبعد ان سيطر الرجل على الاقتصاد في القبيلة سيطر على السلطة في المنزل واصبحت المرأة عبده لشهواته ومربية للاطفال .(5)

واقتصرت مهمة المرأة على الجنس والانجاب منذ اذ.


ما سبق يظهر ان 1. تبدلات نظام الزواج كلها لاسباب اقتصادية. 2.لم يكن للحب فيه اي دور او وجود .
3.الزواج الحديث هو تجسيد انتصار الملكية الفردية على الجماعية ( تحكم الرجل بالعائلة + رغبته في انجاب اطفال موثوق بابوتهم )كل ذلك الزم الرجل به المرأة امام الدولة والآلهة والنظام ، فمايعد اليوم من خيانة زوجية شيئا مشينا للمرأة يعتبره الرجل سقطة مشرفة لفحولته .
وعلى ذلك فان الزواج (بمعناه الحديث ) لم يظهر في التاريخ باعتباره توافقا بين الرجل والمرأة بأي حال ، وعلى العكس
فقد ظهر الزواج باعتباره خضوعا من جنس لجنس آخر

فلم يكن التنازع بين الجنسين قد اعلن الى اللحظة التاريخية التي ظهر فيها الزواج .

يؤكد الكاتب اريك فروم أن الحب والعلاقة بين الرجل والمرأة لم تستطعه الى الآن التخلي عن عقدة التعالي.
وهذا طبيعي باعتبار الزواج الحالي بالسمات الشائعة هو صورة تجسيدية لحقيقة صراع طويل ومضمر بين الجنسين ولان الزواج الحالي هو النتيجة التاريخية لانتصار الرجل على المرأة واخضاعها ..
وما يفعله الزواج الحالي (الديني ) هو تكريس لهذه اللامساواة .. وتوكيد على خضوع طرف لطرف واستقواء طرف على طرف.
وفي ذلك تتفق الديانات الابراهيمية الثلاث في مبدأ القوامة.. الخارج بدوره من نشوء اليهودية وسط بيئة رعوية حيث يرصد انجلز ذلك في العصور البدائية ( وعند الجنس السامي كان رب الاسرة هو المسموح له بالتعدد ليسود على ابناء يساعدونه في تربية قطعان الماشية في ارض محدودة ).

الزواج الديني : الاسلامي نموذجا كعقد اجتماعي ومظاهر المساواة بين الجنسين من عدمها
مقارنة بميثاق حقوق الانسان العالمي:


1.علاقة الرجل بالمرأة في الزواج الاسلامي
تعريف الزواج في الاسلام : عند الحنفية هو عقد يفيد ملك المتعة قصدا
الصيغة : الايجاب والقبول ، محل العقد (ان تكون الزوجة : معلومة اثناء العقد ، انثى ـ ليست مشركة ـ ليست ذات قرابة او نسب او مصاهرة ) ويتحقق بولي وشاهدين .(6)

- امكانية الزواج قسرا : حق الولي في تزويج المرأة قسرا " اذا خيف على المرأة الفساد ، فللولي حينئد او للحاكم حق في اجبارها على الزواج .(7)
  • القوامة : “ الرجال قوامون على النساء – البقرة، قرآن " حق الطاعة الواجبة .
    واكدت الاية على المسبب الاقتصادي المطروح انفا وهو الانفاق : لان الرجل هو من ينفق على المرأة .
  • تعدد الزوجات للرجل حتى اربع والعدد اللانهائي من ملكات اليمين والعفة للمرأة.
  • الطلاق “حق للرجل وحده”(8) ويرجعها التفسير الاسلامي لان الرجل اقل غضبا واكثر تمسكا بالاسرة اما ان تكن العصمة في يد المرأة : هو قدرتها على تطليق نفسها من الرجل وليس تطليقه هو .
  • السفر باذنه ومحرم: لاتخرج من بيتها الابإذنه.
  • تأديبه لها اذا نشزت : حق ضرب الرجل للمرأة . ( يبيح بعض الفقهاء اغتصاب الزوجة اذا كانت ترفض الجماع واعتباره افضل حلا من الطلاق)
  • تمريض الزوج اذا مرض .
  • الميراث : ( الابناء : ارث البنت حصته نصف الولد – وفي حالة عدم وجود ابن يدخل الاخوة والاباء في الميراث)
    الزوجة المسلمة : 1/8 وغير المسلمة لاترث. )

حقوق الرجل على المرأة : الزينة والتزين والاستمتاع الجنسي ،الطاعة: رضاه وان خالفته الرأي ، المحافظة على عرضه ( قصر الزوجة اتيانها على زوجها ) وماله (الاشراف على البيت) وولده( ارضاع الاولاد ). (9)

حقوق المرأة على الرجل : الانفاق( ملبس مسكن مأكل )

حقوق مشتركة : النسب للزوج (الابن للفراش حتى ولو ليس ابوه البيولوجي).

يلاحظ في الزواج الديني (الاسلامي نموذجا ) ان للرجل/الذكر درجة من السلطة والصلاحيات اعلى من المرأة في مؤسسة الزواج ( بانواعه : رسمي ، متعة ، مسيار ، اصدقاء ) متمثلا في :
القوامة ، التعدد ، الطلاق ، تقسيم الارث ، الانفاق .
وهذه عينها مظاهر اللامساواة التامة بين الرجل والمرأة في مؤسسة الزواج الديني ( الاسلامي نموذجا ) .

قياس العقد الديني (الاسلامي نموذجا ) كعقد اجتماعي
على ارفع العقود الاجتماعية المعاصرة وهو ( الميثاق العالمي لحقوق الانسان)
برصد مخالفات الزواج لمواد الميثاق
المادة 1
يولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق. وقد وهبوا عقلاً وضميرًا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضًا بروح الإخاء.
المادة 2
لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الإجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلاً عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلاً أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.
المادة 12
لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته. ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

اتاحة التزويج الاجباري ، اللامساواة التامة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة في الزواج الديني (الاسلامي نموذجا) بدئا باتاحة الزواج القسري (ومنها تزويج قصر وتعرضهن للوفاة في الولادة لعدم اكتمال نموهم ) مرورا ب ال5 خصائص للزواج (القوامة والتعدد والطلاق وتقسيم الارث والانفاق)

المادة 5
لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.
حق الزوج في ضرب الزوجة تأديبا (ويتيح الفقهاء حقه في اغتصابها اذا رفضت المواقعة طوعا ) .

المادة 8
لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.
المادة 10
لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه له.

اذا كانت القوانين المدنية تستند على الشريعة في الصياغة وتحتكم للدين في حل النزاعات .. فمن الطبيعي ان تأتي هذه القوانين بقانون يحق للزوج ان يقتل زوجته بدون عقوبة ويسميه قتل شرف ..
لانه وبطبيعة التطبيق العقوبات والحقوق ليست واحدة ولايوجد مساواة في التعامل مع الرجل والمرأة في النزاع الاسري.


المادة 9
لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.
يعتبر نموذج " بيت الطاعة " اكثر نماذج الحجز تعسفا ففيه من حق الزوج ان يحتجز زوجته ويجبرها على البقاء فيه طبقا للشريعة انه ليس من حقها الخروج من المنزل دون اذن زوجها.

المادة 13
(1) لكل فرد حرية النقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.
(2) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.
لايحق للزوجة في الزواج الديني(الاسلامي نموذجا) حرية الانتقال والسفر الا بإذن زوجها ومحرم فمن حق العامل ان يمنع زوجته استاذة الجامعة من السفر لمؤتمر ما.

المادة 16
(1) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين. ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.
(2) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملا لا إكراه فيه.
(3) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

(1) بعكس الزواج الديني (الاسلامي نموذجا) تماما كما سبق التوضيح كذلك تتيح المادة 16-1 الزواج بين المختلفين دينيا (غير مسموح في الاسلام على المرأة ومسموح للرجل فقط ) او عرقيا.
(2) كما سبق الذكر في الاسلام يجوز التزويج قسرا.. ولايتاح للمرأة الزواج الا بولي والا تكون قد زنت.

المادة 28
لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما.
المادة 30.
ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.
الحماية الدولية مكفولة لكل امرأة في كل الدول الموقعة لهذا الاعلان والزواج الديني بموافقة المرأة هو ما يكسر ويذهب بهذه الحقوق.



مما سبق يتأكد تعارق نظام الزواج الديني تماما مع المساواة وحق المرأة في الحياة كفرد مستقل حياة كريمة .

الزواج المدني كحل طبيعي بحسب التطور التاريخي
الزواج المدني يختلف باختلاف البلد التي يسن فيها .. فهو في الشائع يلزم الجنسين بنفس الحقوق والواجبات : التزويج ، الطلاق ، الانفاق ، المسكن ، …
هناك امور يضاد فيها الزواج المدني الشريعة الاسلامية : (10)
1.الدين (الزواج بين المختلفين دينيااي كان الدين )
2.الطلاق (حق الطلاق مكفول للاثنين على السواء )
5.التعدد (لايوجد تعدد في الزواج المدني هو عقد بين اثنين)
6.الميراث (كيفما يتفق الزوجين )

ما أهمية الزواج .. ولماذا يجب ان يكون الزواج مدني :
كانت منذ البدء القوانين موجودة للسيطرة عغلى المجتمعات وتنظيمها لتصبح منتجة وفعالة
وتكون سيطرة اي سلطة على اي مجتمع بالتحكم في المأكل والجنس وعندما يقنن المجتمع الجنس في اطار وحيد وهو الزواج الديني (الاسلامي نموذجا ) يخضع نصف المجتمع تحت سلطة الرجل (اي المرأة تحت سلطة الرجل ) ويخضع الرجل تحت سلطة المجتمع التي تتيح له هذا الزواج فلا طريق له للاشباع الجنسي غير ذلك.

الايمان بالمساواة الانسانية والحرية الفردية تستدعي تحرير المرأة من الخضوع والتبعية الاجبارية وتحرير مؤسسة الزواج من ذلك وابقاءه اعلى العلاقات الانسانية .
فانسانيا :
رصد انجلز تاريخيا في اسبرطة اثر مؤسسة زواج اصولية كهذه على المجتمع :
"وفي اثينا كانت النساء في عزلة ونفي عن المشاركة في الحياة العامة فقد حرم عليهن الاختلاط بغير النساء ولاتخرج احداهن الا مع جارية ويحرسهن كلاب وخصيان ويمنع تماما على الرجال الاقتراب منهن ، وكانوا يعدون المرأة شيئا للاحتفاظ به في المنزل فهي الخادمة الرئيسية ومنجبة الاولاد وفقط.
تفشى البغاء لاختفاء النساء وتدني مستواهم وكان للبغي مكانة وسلطة وحس فني مكنها من اعلاء شأن المرأة .وكان لانخفاض شأن النساء اثره المنعكس على الرجل فعزف الرجل عن اظهار حبه لزوجته ووجد كل المتع مع البغي والعشيقات كما انخفض شأن الرجال عامة وسعوا لتواصل يعليهم فسقطوا في الشذور فيما بينهم .” (11)

اقتصاديا
جناحا واحدا للطيران ، هذا ماتفعله مؤسسة زواج قمعية في المرأة
كيف يمكن ان ينهض مجتمع منتكس اقتصاديا دون المرأة .

قدمت الحضارة المصرية القديمة صورة مثالية لمكانة المرأة ففي عقود الزواج المكتوبة القرن 7ق.م. يلزم فيها كاهن آمون الزوج بدفع تعويض لزوجته ارضائا لها اذا طلقها واراد ان يتزوج بأخرى. (12)
مؤسفة هي تلك الردة في مكانة المرأة المصرية وقيمة مؤسسة الزواج كوحدة بنائية للمجتمع.


المراجع

  1. شاكر مصطفى سليم ، قاموس الانثروبولوجيا ، منشورات جامعة الكويت ، الكويت 1981 ،
    ص 601و602

  1. فريديريك انجلز ، تز أحمد عز العرب ، اصل العائلة والملكية الخاصة ، دار الطباعة الحديثة
    ، 1957 ، مصر.

  1. ph.D. c. mORGAINE , Family system theory
    , PUBLISHED ONLINE WINTER 2001 , USA.

  1. انجلز ، مرجع سابق .

  1. انجلز ، مرجع سابق .

  1. محمود رمضان ، الزواج المدني ، منشور بموقع نسيم الشامHTTP://WWW.NASEEMALSHAM.COM

  1. باسمة كيال ، تطور المرأة عبر التاريخ ، مؤسسة عز الدين للطباعة والنشر ، لبنان ، 1981 ، ص 125.

  1. ذكي على السيد ابو غضة ، المرأة في اليهودية والمسيحية والاسلام ، دار الوفاء - مصر ، 2003 ، ص 268.

  1. المرجع السابق .

  1. محمود رمضان ، مرجع سابق.

  1. انجلز ، مرجع سابق.

  1. خزعل الماجدي ، الدين المصري ، دار الشروق ، عمان - الاردن ، 1999.

    Hapy
    هبه يونس النيل

Author:

I am a whole universe 

1 comments: