الأربعاء، 18 أبريل 2012

بين التعذيب الديني والتعذيب الجنسي للأطفال

هل من الممكن ان تدفع الرغبة في الهيمنة الذهنية فردا بالغا عاقلا ان يغتصب طفلا بشكل متكرر؟

يذكرون كثيرا عند اكتشاف المعتقلات السرية بدول المنطقة عن احتجازات لقصّر واطفال لسنوات تعرضوا فيها لمنظومات التعذيب ذات المنهج العلمي والهدف بعد انتزاع الاعترافات تحويل ايديولوجية المعارض ليصبح حليفا .
حدد د.مصطفى حجازي في كتابه سيكلوجية الانسان المهدور : مراحل التعذيب المتبعة
اولا. التعذيب الجسدي العنيف          ثانيا. التعذيب النفسي
 
مراحل التعذيب الجسدي العنيف
1.الضرب والعنف على الجسد بشكل متكرر يلغي الارادة وتمسح تاريخ ذاتية الشخص فعليا وبخاصة اذا امتد لتعذيب جنسي او للمناطق الجنسية فيصبح الالم ليس فقط خارجيا بل حميميا داخليا
2.التعذيب من خلال الاجهاد : مثل الحرمان من النوم او الوضعيات الجسدية الصعبة لفترة طويلة فهذا يوقظ احساس الشخص بالنبذ والذنب واستحقاق العقاب ويسحق قيمة الذات مما يسقط مناعته النفسية  وبعد ضغط عالي ينغسل دماغ الشخص ويصبح قابل للتخلص عن الافكار السابقة
3.التعذيب من خلال التحكم بحاجات الجسد : مثل الطعام والشراب فقلة الغذاء والاكسجين تضعف التحكم الذهني في الاستجابات والقرارات والتقديرات فيتراجع الوعي والرؤية والبصيرة ويصبح اسير جلاديه يتلاعبون بقناعاته.
4.التحقير المعنوي والنفسي : مثل اللفظي والاساءة للشخص كتقيده واجباره على النباح او التحرك ككلب مع تعريته (سجن ابوغريب) فيشعر انه لعبه جلاده ودميته فهو وحده من يقرر مصيره.

ثانيا. التعذيب النفسي
كالتخويف الشديد ووضع السجين في توقع الاسوأ والاستجوابات المستمرة ، كل ذلك لتضخيم نقاط ضعف الفرد وتشويشه ليصبح سائغ في يدي الجلاد.
وتقنية اخرى التلاعب الادراكي : (ماحدث لم يحدث وماهو حقيقي خطأ)
وقد وضحت ذلك سابقا في تدوينة سبارتاكوس الذاتي عن الاسطورة البديلة المزيفة التي تخدم صانعيها وتحاصر مجتمعها مثلما استخدم اليهود المحرقة ومثلما استخدمت الكنيسة العهد القديم ونص عبودية حام لاخيه لتقرير العبودية.
وكلتاهما باطل نال من الحق : فمثلما الانسانية تخبرنا عن تساوي البشر امام القانون دون تفرقة لكل منهم الحق الانساني تم من خلال اساطير العهد القديم تزيف الواقع ومنع العبيد نفسهم من الثورة باسم الرب فهنا يرفض العبيد تصديق ادراكهم المباشر كبشر متساوون مع غيرهم ويقبلوا ادراك آخر مصدر لهم من الكتاب المقدس.
والعصاب التجريبي : حيث تحصل الضحية على نتائج متفاوتة وعشوائية من الجلاد ، ثم يستخدم الجلاد مبدأ التعزيز السلبي : الضغط الشديد بشكل لايحتمل وبقدر تجاوبه مع املائات الجلاد يخفف عنه العذاب النفسي فاذا تحايل او تراخي يعاقب من جديد وأشد.
(مصطفى حجازي ، سيكلوجية الانسان المهدور ، المركز الثقافي العربي ، المغرب ، 2005 ، ص127-147)

يقول مصطفى حجازي ان الضحية حينها ليس امامها الا الاحتماء بالموت الوجودي او العصاب متمثلا في الفصام بين الذات والجسد.

هذه هي الصورة المتطرفة للتعذيب الجسدي والنفسي لكنها معيار جيد عن كم التعذيب الذي يمارس من البعض ضد البعض يوميا وبحياتنا العامة انه قهر ذاتي وداخلي من المجتمع لنفسه في دائرية الحاحية دون ان يدرك اي من الطرفين انهما في دائرية فعل-رد فعل متضاعفة مثل متتاليات الاعداد ، مع فارق ان الفرد هنا هو العدد الذي يضاعف الحالة.

لنرصد بعض الممارسات التعذيبية
1.التعذيب الجسدي : العنف
  توجيه المؤمنين بضرب الاطفال حتى يواظبوا على الصلاة ( مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر‏ : حديث نبوي )، جواز مفاخدة الزوجات القصر .

كثيرا ماكنت اتعجب عن تكرر تحرشات الشيوخ والقساوسة بالاطفال ، عن ولع الشيوخ الاصوليين بالتزوج من القاصرات (الشيخ / القرضاوي وزواجه من جزائرية تصغره ب60 عاما) رغم مايزعمونه من زهد وربما اظهر فيلم V for Vendetta هذا الاصطلاح عن انحرافات قس كبير مع الفتيات القاصرات ومعرفة مساعديه بذلك وقيامهم بتوفير القاصرات له.
بمرة قرأت عن سيرة اصولية ايرانية وتحرشات شيخ الكتاب بها واغتصابه لها وتعذيباته المستمرة لها ولغيرها من الاطفال بزعم التقصير في الحفظ : مثل فلكة كتّاب القرية في مصر، وعن حادثة شيخ الجامع التونسي الذي يغتصب بناته الثلاث لسنوات عديدة حتى انجبت احداهن.

 كل هذه التعذيبات التي تبدأ طبقا لنظام شيخ الكتاب الايراني من الضرب والتعذيب الجسدي من اجل الحفظ وسماع الكلام (وفي الباطن الهيمنة الذهنية وتضخم الذات عند الشيخ) وتشتد عنده لتصبح تعذيبا جنسيا لان البنت متمردة.
تلك الحالة من الرغبة الشديدة في السيطرة الذهنية حتى باكثر الطرق وحشية والتبرير هو الامل الديني لصناعة متدين يطيع اولي الامرويجل العلماء.
(2002 الفتاة الباكستانية "مختار" التي اغتصبوها  من 4 من شيوخ القبيلة على الملأء لمداراة اغتصاب احدى شيوخهم لاخيها الصغير )
الفتاة الباكستانية : مختار

بدراسة ذكرت بكتاب : فيروس الاله the god virus عن دراسة علمية تخص الاساءة الجنسية للاطفال وعلاقة ذلك بالتدين - 1993 وافادت : "العامل الكاشف الاول لحدوث اساءة : ادمان الاب الكحول اوالمخدرات.
والعامل الكاشف الثاني هو : المحافظة الدينية وبخاصة في طبيعة الانماط والادوار المجتمعية ." ويلاحظ كذلك كثافة محلات المتع والادوات الجنسية كلما ازدادت كثافة الكنائس وسيطرتها بالمدينة. (Darel W. Ray , The God Virus , Kansas - USA ,2009, P216)

2.التعذيب من خلال الاجهاد : الايكون قيام الليل والجهاد حتى حكم الارض ومايقوم به الشيعة من ضرب للذات بالجنازير كلها وسائل مضنية للنفس ، اليس قلة النوم التي يعاني منها المسلمين في رمضان من ادة تعذيب هائلة
اليس السجود في صلاة التسابيح المطولة في وضعية اجهادية تعذيب لايدركه الكثيرين؟

3.التعذيب من خلال التحكم بحاجات الجسد : مثل الاكل والشراب اليس الصوم وسيلة تعذيب هائلة بكل هذا النقص في الطعام واستحضار حاجة الجوع الاولى للانسان البدائي .. كل هذه الصبية التي تستشيط في اعصاب الصائمين  بنهار رمضان وكل هذا السباب والحوادث ذلك كله هو اقرب لسلوك فئران تم صعقهم بالكهرباء في تجربة نفسانية لرد الفعل المنعكس .. بكل هذا الهياج وانعدام الامان.
الاثارة الشديدة والعصبية هي سلوك غير متزن وشائع ومؤشر قوي عن حالاتهم النفسية ، كما ان نقص الغذاء الواصل للمخ والبيئة الحاضنة من ادعية عالية ومكبرات صوت تبث القرآن هي تقنية غسيل مخ مباشر واملاء للتعليمات لهذا الذهن بحالة الاعياء والتعب تلك فيضمنون انعدام مقاومة الذهن او اي ترشيح يذكر للافكار الواردة اليه.

4.التعذيب بالاساءة الجسدية والتحقير : اليست وضعية الصلاة تلك اساءة بحد ذاتها
للذكر المسيطر عند قبائل بعض القردة تلك الميزة على باقي الذكور ان يخضعوا له بهذه الكيفية ليمتطيهم من باب الاذلال وفرض السيطرة..
لكن عند المتدينين الجلاد خفي والقرد المسيطر ايضا خفي.

التعذيب النفسي
مثل تقنية التخويف التي يتبعها رجال الدين في الاديان الابراهيمية من النار والعذاب والحرق وصنوف الآلام التي ستواجه المخطيء ، الاعترافات الكنسية ، ادعية النحنحة المتواصلة التي تصر على القدوم للاله بالذنب والخطية والضعف والاذلال.

والعصاب التجريبي (بارانويا متغلغلة ) الذي ينطلق من ارضية تدخل الاله في كل شئون العالم حتى العذابات والضائقة الحالية التي يعاني منها الداع ومن ذلك مطلوب من الداع ان يتجاوب لاوامر وتعليمات الشيخ التي يلقنها له ويمليها عليه والخاصة بسلوكيات يجب عليه اتباعها واسلوب حياة محصور باوامر ونواه ثابتة تتركه اقرب للروبوت وحينها يعده بتخفف العذاب كلما ازاد العبادة ومايشعره بالتخفف من الالم حقا هو البكاء والبوح والتعبير في الدعاء والصلاة وليس وعود الشيخ القادمة من الاله.

التلاعب الادراكي "ماحدث لم يحدث " وهذا دور الاساطير الدينية في صوغ علاقة الفرد بالاخر.
كأن يصدق اليهود انهم اطفال الاله المدللين وانهم الشعب المختار وذلك كفيل بجعلهم يحتاطون العزلة الثقافية لان اسطورتهم لاتتفق مع اسطورة المجتمع الذين يعيشون فيه.
ويقوم هذا التلاعب بدور البرمجة المدفوعة لعقل الفرد حتى يتصرف فقط وفقا ماهو محدد له وحتى وان كان بعكس ادراك حواسه.
 
فيطالب المتدينين اتباعهم بسجن الحواس :للرجل
ان لاتسمع صوت امرأة او طرب (سمع)
ان لاتشاهد الافلام والمسرحيات والمسلسلات (بصر)
ان لاتلمس امرأة حتى للسلام (لمس)
ان لاتتذوق محرمات (تذوق)
ان لاتشعر (اياك ان تحب شخصا في غير الاله )
فالمرأة تحب (تنكح) لجمالها ولمالها ولاصلها ولدينها ، فبصرف النظر عن ترسيخ الدين كمرتبة اجتماعية من محددات حب /نكاح المرأة .. فالحب للمرأة في الدين هو الجنس والنكاح يكون لمنفعة جنسية او مالية او قبلية او قبلية دينية.

للمرأة
ان لاتسمع أغاني (سمع)
ان لاتلمس شيء او شخص لانها كلها مغطاة
ان لاتخرج من البيت لترى خارج بيتها
ان لاتتذوق المأكولات الحلال ذات الشبه الجنسي (الخيار والموز الابمحرم )
ان لاتشعر : تحريم ان تلمس الشمس على جسدها او البحر على جلدها لانها يجب ان تبقى مغطاة مغطاة

سجن الحواس كاحدى طرق العزل الادراكي ، والدفع بادراكات اخرى حتى بادق التفاصيل الحميمية مثل نوعية المرأة التي يعجب بها الرجل : فهي طبقا لصفات الحورية السماوية ممتلئة بيضاء فخدها وردي شفاف اللحم وووووو

يكفي ان نرى صورة شيوخ السلفية لندرك حجم انفصالهم عن الواقع وهو كعرض مذكور كاحدى اعراض التعذيب والفصام السلوكي الذي يعانيه الخارجين والمتعرضين لتعذيب ويراه اتباعهم اقتداء بالاسوة الحسنة .
فمن اكبر اسباب هذا الفصام هو الانفصال بين الذات والموضوع وكيف انهم يتمثلون موضوعهم وهم بعيدين تماما عنه يساعد على هذا التدهور ضيق الخناق المجتمعي الاصولي الذي يمنعهم حتى من الفردية الطفيفة.

كما ذكرت سابقا : للمتشددين يجب ان تنظر بعين الرثاء النفسي كما تتعامل مع مختل عقليا لكن ابدا ودائما يجب ان تمتلك ضده اداة حماية جاهزة فورا لتحجم هجومه عليك اذا ما سعر واهتاجت عصابه .. فهو لم يختار منذ البدء انه شخص قد فرض عليه الاعتناق ولم يخير ابدا في فقدان اتزانه النفسي، هكذا.

Hapy
هبه يونس النيل

Author:

I am a whole universe 

0 comments: