السبت، 10 سبتمبر 2011

عندما كانت طاعة الفرعون هي الوسيلة وهم الهدف


في البدء كان الهدف هو حشد النباتات الصغيرة حول ساق النبات الكبير ليشتد التفافهما وشدتهما
اي حشد الشعب حول الفرعون لتستقيم الامبراطورية العظيمة
وهنا يستمدوا الطمأنينة من الشعور باستمرار النظام الكوني
ولان الفرعون هو ممثل الاله
فالتوحد مع الفرعون ونظامه هو تماهي مع الكون ونظامه واستمراريته
ليستمدوا منه الديمومة ، فالفرعون هنا والتعبد له هو صمام الامان للبقاء
آلهه المصريين
وكان هذا هو التداخل بين التعبد والبقاء
وكان هذا هو احد جذور التدين الاصيلة عند المصريين = وهي البراجماتية
يتعبد المصري لان هذه مصلحته وبقاءه حسب اساطيره وبرمجات كهنته .
آلهة المصريين
ومع استدعاء نظرية فريزر : ان الشعب هو الاله الحقيقي (حيث تعبدات الشعب للحاكم ماهي الاتعبدات لذاته وتبجيلا لها) يظهر ان المصريين باعوا كل شيء ليستمروا ، وباكثر ابحاث المصريات شيوعا
يظهر الاهتمام ببناء المقابر وليس البيوت اي باعوا الدنيا من اجل الاخرة او بمعنى اخر من اجل الاستمرار من اجل ان تستمر مصرهم لاولادهم غدا وبعد غد.
وعلى مر التاريخ تناقصت رغبتهم في الاستمرار بهذا الشكل  بعد مجاعات وذل وعصور قهر واحتلال مختلفة منَ يريد ان يستمر بوضع مشابه الا المازوخيين .
ومع الوقت اختبر المصريين ان الدين ليس دائما هو الوسيلة
وان التعبد ليس الطريق الوحيد ، وفي العصر الحديث
ومع تنامي الاتحاد السوفيتي فتن كثير من المصريين بكسر هذه الاغلال
اذ ادركوا نموذجا امامهم مناقضا لما عاشوه واعلى مما وصلوا
لكن بتضائل السوفييت المستمر امام الامه الامريكية " الامة التي بنيت على الايمان"
والالحاح الشديد للجنيه البترولي وعلوه وزخمه عن اي جنيه آخر
كان التدين هو الخيار السهل والمألوف والمأمون للمصري
وخاصا ان الاموال النفطية كانت متبوعة باشعار الاجير بالدونية
الذي كان يحاول دوما تفاديها بالتماهي مع القاهر\الخليجي
في مأكله ولبسه وطبيعته الصحراوية (متضمنا علاقته ب ورؤيته للمرأة)وبالاهم : تدينه حيث ان المتدين والشيخ هو النموذج المثالي standard model
عندهم ، الذي بواسطه تقليده قد يقل التعالي والاهانة و تزداد الاموال اكثر

مايحدث الآن هو : اشبه بالصراع الداخلي النفسي والخارجي في آن واحد
صراع بين الموروث السحيق في الخنوع والطاعة واللافردية
وبين رغبة الحياة التي استشعرت فشل الخنوع في تأمين الغد وتريد ان تنحت
طريق بيديها وخبراتها وعندها الهمة والعند لذلك

لذا لايجب ان ننسى ان الخانعين باختيارهم سيعملوا جاهدين على هدّ الثائرين على العطب
الطامحين في الغد
فتمسك هؤلاء بالكرامة الانسانية قد عراهم وعرى خزيهم وانبطاحهم للوقت واليوم والتاريخ.

Hapy
سبتمبر 2011

Author:

I am a whole universe 

0 comments: