الأربعاء، 26 يناير، 2011

مقاربات حول الغام التطرف في الجزائر - خاتمة


نساء   ،   مال   ،   ذرية 
ثلاثية النعيم الدنيوي في الفكر الاسلامي ومحور الامور كلها والهدف واضح : امتلاك ال3 مكونات وابقائها في الحيازة بالالية الدينية
  • - للنساء : فتاوى قصر المرأة على المنزل وحصر امكانية خروجها من منزلها بإذن زوجها للحفاظ علي امتلاكها كمصدر ومصنع : للجنس والاطفال من عصب واحد ( لما لاهمية النسب والعرق عند البدو والعرب )
  • - الاستيلاء على اموال الكفار ( واملاك خاصة لافراد بحجة انهم على غير صحيح الدين )ومنع اقامة البنوك الربويةلابقاء اموال الدولة تحت سيطرتهم عن طريق الزكاة/ بيت المال .
  • - الابناء والتعليم الديني الاجباري وحصر العلم فيما يتفع مع الشريعة والمفهوم الديني ( اي اقصاء علوم بيلوجية مبنية على التطور ، او نظرية الانفجار الكبير مثلا ) والابقاء على حالة العزل الثقافي لاستنساخ نسخ اخرى منهم تجتر نفس الافكار .
    والحفاظ يكون بالقوة والارهاب .. بالضبط كما فعل موسوليني وعصابته من الفاشيست لحفظ المجتمع خانع ، خاضع ، اخرس وتابع للاقوى.
تعريف المجتمع المتحضر / المتدمن 
هو مجتمع\ مكان تعيش فيه افكار الناس جنبا الى جنب من كل الصنوف والانواع مع احتمالية التسفيه من رؤى البعض لكن لاوجود للايذاء الجسدي لتسفيه رأي الآخر .
بالطبع هذا العدل لايمكن ان يطبق في مجتمع فاشي وبالاخص لو كان ديكتاتوري - فاشي – ديني حيث لايوجد به فرق بين السلطة المدنية والسلطة الدينية civil authority & religious authority بحسب الفكر الاسلامي ان الدولة والحاكم هو الشريعة ويعلن ذلك كلا الفريقين الشيعة والسنة وهما الاكثر انتشارا بطوائفهم المختلفة .
الحكم الاوحد للامير / الخليفة / شيخ الجماعة ...
فبهذه الحالة ومع وجود الاضرار الجسدي لمن يختلف يصنف المجتمع ب " مجتمع متخلف "

ماشحذ آفة التطرف والارهاب لتصل لذلك الحال هو الفكر الخرافي-الغير علمي المتغلغل والضغوط الاقتصادية الهائلة على المواطن ,المعيشة الصعبة ، البطالة ، الفساد .... الى آخر قائمة امراض دول العالم ال3.
" من ايام تطالعنا الجرائد عن نجاح الثورة الشعبية في تونس بسبب غلاء المعيشة بعد ان انتحر شاب بميدان عام لعجزه عن تسديد النفقات "
فسواء كان الانتحار بحبل او بتفجير الذات كلاهما توقف عن تذوق الحياة وعزف عن الاستمرار فيه

الجماعات الدينية المتشددة تستغل طوبوية الدين وعهود النعيم المقيم بعد الموت لتبيعها للمتديين وتشحذ خيالهم على جنة لاتقارب الواقع بشيء .. وتحدد لهم صحيح الدين خاصتها السبيل والطريق لخيرات الفردوس .

لشعوب العالم الثالث يكون الدين وسيلة للتغلب على دونية طبقية يعيشونها ولافكاك منها .
من المعروف ان انتشار الحجاب في مصر بهذا الكم بدأ لاسباب اقتصادية وارتفاع تكاليف مصففي الشعر ومستحضرات التجميل والبعض يرجح ذلك لكون شعر المصرية خشن مما يصعب الاعتناء به ولايعطي اي جمال حتى مع المجهود في تصفيفه .
" بانادول \ مسكن " الطبقة المطحونة او المتوسطة الدنيا دائما هو اصباغ صفة الانحلال الاخلاقي والاستهتار الديني على الطبقات الاعلى لكي يكون هناك مايتفوقوا به عليهم وهو " الاتزام الديني "

تحول الدين مع الوقت لمكانة وقيمة اجتماعية تضاف لقيمة الفرد بقدر امتلاكه الكمي من الطقوس الدينية ٫٫ اتذكر زميل كان يتباهى امامنا بأن خطيبته تحفظ ¼ القرآن فخرج زميل آخر يباريه لا بل أنا خطيبتي تحفظ القرآن كله
بالطبع المباراة لاعلاقة لها بالمعنوي من الصفات لكن ترتبط بحجم الامتلاك الملموس من المكونات الدينية .
  
التميز العنصري اللوني ضد السود بالغرب ولد بالاساس لاسباب اقتصادية فالسود بحكم تركيبهم الجسدي الاقوى فطريا قادرين على انجاز اعمال رجلين او ثلاثة من البيض مما جعل البيض يثورون بموجة اضطهاد لعدم حصولهم على اجور كافية وصاروا يستخدموا الغيرية / الاختلاف وغريزة رفض المختلف المتأصلة في نفوس البشر منذ العصور البدائية لانهاء المنافسة بطريقة غير شريفة .

ومثال آخر على ذلك المقاطعة الاقتصادية لل"النصارى" على حد قول الازهر ليرتدعوا عن سطوتهم وبالفعل ببعض مناطق الاحتقان الطائفي الشراء والبيع متداول بين ابناء الدين الواحد ويكون من الغريب ان يشتري مسلم من مسيحي او العكس .
الازهر
بيان الازهر في مقاطعة المسيحيين المصريين
النصوص الدينية نصوص مطاطة للغاية وقابلة للتأويل بسيناريوهات عدة ,تسمى على حد التعبير الاسلامي " حمَالة اوجه " لذا استطاع بعض المتشددين تحويد وتأويل نصوص دينية بما يشيطن الاخر ويبيح انزال العقوبات الالهية عليه .
 حدث ذلك بالعصور الوسطى وكان اتهام اي احد بالسحر والهرطقة كاف لحرقه عالخازوق ، التعذيب ، السجن ، تقطيع الاطراف ووضع المسامير باصابعه ...

اما بمصر ، وعلى مدار تاريخها فالدين واللغة كانا دائما وسيلة وليس غاية : كم تحورات مصر اللغوي والديني لايحصى يراه البعض حول مصر لمسخ من الهوية ويراه اخرون دلالة على كون الدين مكون -فقط- وليس ضلع .. اي موجود لاكمال مكونات المجتمع وليس احد اضلاع قيامه .. 

اما ذلك التزاوج والتلاصق الواقع بين الاسلاميين و الشارع جذوره اضعف بكثير ومولود ارى حداثته فبالجزائر- كنموذج سالف دراسته -الوضع مختلف وحرب التحرير تنسب بنسبة كبيرة للاسلاميين( هذه عادتهم فهم يحاولون الان(عفوا) النط على الثورة التونيسية وتسلم الامور )
لكن 1952 وصد العدوان الثلاثي وحرب اكتوبر كلها انجازات سياسية ذات طابع اشتراكي انجزتها مصر .. التأميم والسد انجازات اقتصادية ذات طابع اشتراكي
لكن ولان الحياة الخليجية مهيمنة على اغلب المصريين الوافدين من الخليج بقوة شرائية كبيرة هي من ساعدت في فرض هذا الطابع على بلد اغلبه تحت خط الفقر ، حتى لتظهر مصر راكبة جمل او العكس هو الواقع.

الحل السريع والاقرب الآن أقترحه الاصدقاء بصالون زمرة الثقافي :" ائتلافية على اسس ايديولوجية "
مصر تضم عدة اعراق  ( نوبيين ، امازيغ ، فلاحين وصعايدة- الاغلبية ، بدو )
ولغات ( العربية/ اللهجة المصرية - الاغلبية ، نوبي ، امازيغي )
واديان ( اسلام – الاغلبية ، مسيحية ، يهودية ، بهائية واديان غير ابراهيمية ، لادينية / الحاد وماشابه )
اغلب كل قسم من هؤلاء يمكن ان يجمعهم ايديولوجية واحدة توحد بينهم بما يؤدي للمواطنة بحرية " كل فرد حر بشارعه، لكن لايتعدى على شارع جاره "ويتوحد الجميع توحد ائتلافي فوق الاعراق واللغات .

لكن حتى ومع هذا الحل كثير منا وازعم ان كثير من المصريين قد لايتسق مع اي ايديولوجية بعينها عندها سيكون الحل الحقيقي واراه الاوحد هو الانتماء للذات – فدرالية على اسس الفردية - وخاصة ان الفردية منجز القرن العشرين الاعظم رغم قساوة الاحادية وكرامتها وكونها الحل الاوحد للشخص المختلف والحقيقي 
يناير 2011 

Author:

I am a whole universe 

0 comments: