الأحد، 17 أكتوبر، 2010

الاستلاب والاغتراب والدين في رواية العار - تسليمة نسرين


هذه العبارة هي حوار بين بطل الرواية الهندوسي واخته وقت موجة اضطهاد طائفي في بنجلاديش ذات الاغلبية المسلمة

مالفت نظري حقا هو حديث بطل الرواية عن الهندوس كانه ليس منهم
وكأنه بحالة انكار لهويته لانه لايستطيع ان يفعل شيء سوى التماهي مع القاهر

يحدث ذلك عندما يتم احلال طائفة محل اخرى ويتم محو هوية الاقلية لصالح الاغلبية
ولكن حينها في وطن ليس يشبه مواطن الاقلية هل للمواطنة اي معنى ؟؟؟
هل للانتماء اي معنى سوى هوية بطاقة او خانة جنسية يتم ملئها عنوة في الباسبور
.................
هذا حدث ويحدث في مصر
اعرف شوارع كاملة تمت اسلمتها بقلب الاسكندرية 
وليست القضية أسلمة المعالم او امركتها او غيره لكن القضية هي فاشية التغير وطمسه للمختلف
فإذا كان اهم انجاز القرن العشرين هو فردية الانسان فان النظم الدينية مثلا تطمس الهوية الفردية وتضمنها لهوية الجمع .. وبالعودة لغريزة البدائي في تأليه المجتمع فتصير تعاليم الجمع هي الناموس والمتمرد يتم اقصائه وعقابه بقسوة


السؤال : هل يوحد الدين فعلا الناس ويتجاهل فروقهم ام يكبت هذه الفروق ويخنقها عنوة ليدعي كمال الظاهر ؟؟ هل يتخذ الارهاب طريقا ؟ ام  حرية الاختيار ؟؟؟

يستوقفني كثيرا وظائف الدين المختلفة حسب : الطبقات وحسب الدول والمجتمعات
فتجلي الدين في دول العالم الاول غاليا نوع من اسطرة المجتمع واضفاء البعد الميثولوجي علي شعوبها
كما انها نوعا مما كان يقوم به البدائي لتخويف قبيلة اخرى هي التلويح بالهه ودينه لارعاب الاخرين
ويحدث ذلك من شدة اعتقاد البدائي في ايقوناته انه يوقن تأثيرها التخويفي على العدو لذا مازالت كثير من القبائل الافريقية تستخدم الاقنعة المرعبة بشدة والتماثيل المخيفة .
اما لشعوب العالم الثالث فالوضع مختلف :
بباديء الامر اعتقدت الدين نوع من دعاوي الانتحار والموت ونبذ الحياة لملاقاة سعادة ابدية
لكن
ببعض التدقيق وبمشاهدة ملاحظة عابرة من شباك الترام بين اثنين *متأسلمين اكتشفت انه نوع من دعم التحمل ، بمعنى اصبروا هناك مكافئات وهو المسكن-بانادول المتاح لهم ليدفعهم يكملوا تحمل كل ماهو قاس بالحياة لان كل هذه العذابات تئول لجوائز .... 
لاادرى اسيقودهم هذا لثنائية المازوخية-السادية ليستمر النظام التتابعي هذا كما هو فسيكون المعذب والمعذب .. ام يعتزلون الحياة ويلفظون كل جمال لها ليستمروا بنفس طريقة العيش ؟


اخيرا ..
اذا كنا قد ارتئينا تأثير الدين على المجموع والسلوك الجماعي
لكن ماذا عن الفرد ؟؟ ما اثر ذلك الدين الذي يحدد له كيف يأكل ويشرب وينام ؟؟؟ هل سيكون الانسان حر بعد ؟ هل  سيدرى باي حال ماذا يريد ؟ هل سيصير له اي هدف غير الجمع ؟ هل سيحظى باي ثقة بذاته ؟ هل سيتكامل يوما مع ذاته ؟ هل لديه اي فرصة لان يتفرد ويترقى ويكتمل ؟؟؟؟

__________________________________
 المتأسلمون*  
هو تعبير اقره بالاساس الكاتب والمفكر وزعيم حزب التجمع
  د \ رفعت السعيد ونظّر له حسب الاصول اللغوية للكلمة  

Author:

I am a whole universe 

0 comments: