الأحد، 11 مارس، 2007

روح المكان

دائما ما يتناول الناس المكان في أحاديثهم .. و أعتقدوا انهم و كأنهم أحاطوا بجوانبه في تصوراتهم .

و كنت أحسبني كذلك أيضا..

رغم شكي الدائم أن هناك جزء كبير مستتر بمفهومي أو مفهوم الآخرين عنه .

و ادركت مؤخرا أن للمكان كيان و روح شبحية جدودها غير المباشرين هم الأركان و الأثاث .. الطلاء لونه و نوعه .. الأرضية ..الأسرة .. الملائات .

لكن أبويها المباشرين هما : الأشباح التي تكون الروح .. و تخرج من الذكريات و الأحداث و الشخوص و نظرات الأعين .. و اللقطات التي يحتفظ بها عقلنا عن المواقف .

"" كل الحاجات بتفكرني .. بعيون حيرتها تحيرني ..

كل الحاجات حواليا تدور .. زي الحيطان بتداري النور

و قلبي من بعد الطيران .. ماحلته ألا جناح مكسور

دلوقتي مهما أقول الآه .. مين يسمعني ""

تجربتي الخاصة :

عشت 19 عاما في مكان كل ما فيه يعذبني بالتذكر ..

المؤلم أن روح المكان تحفز الداخل على الاحساس ثانية بكل ما مر خلال وقت معين .. أو تجربة معينة ..

وبالتالي أصير فريسة نفسي وحالتي المزاجية ..

لو كانت سعيدة أتجاهل التذكر ز الذكريات التي تتواتر على سطح مخيلتي ..

و لو كانت مكتئبة أجتر دلائل الاأمل في كل ما يحيطني ..

و ياويلي لو كانت مازوخية .. وقتها اتمادى في جرح نفسي بالذكرى .. لأتألم و هذه قشرة جرح الذات : الألم .. لكن حقيقتها و باطنها هي رغبة الشعور بالأمان ..

عدما نعيد الاحساس بالموقف الماضي المؤلم .. احساس بكل تفاصيل الأشياء و كأنها تحدث من جديد باشتثناء أهم شيء أن لا جرح أو إهانة هنالك .. كما كان يحدث في السابق .. فإننا نطمئن و نقول لأنفسنا ..

" لا تخف/لا تخافي .. ماحدث لم يعد يحدث ثانية .. "

وهذا يحدث في حالة العجز عن استولاد الشعور بالأمان .. و يستعمرنا الخوف أغلب الأوقات ..

الأمان

الأمان

الأمان ..

أين هو ؟؟!

13/08/2006

الأندلسية – مطروح

Author:

I am a whole universe 

0 comments: